القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
رغم تأييد الائتلاف الإسرائيلي والمعارضة بشكل شبه كامل للعدوان المشترك مع الولايات المتحدة على إيران، برزت أصوات سياسية في إسرائيل تعارض الحرب وتحذر من الثمن الباهظ بالدماء.
وكان أبرز هذه الأصوات عضو الكنيست عوفر كاسيف، نائب عن حزب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، المعروف برفضه للاحتلال ودعمه لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته.
وكتب كاسيف على حسابه في منصة إكس: "الهجوم على إيران، ورد الفعل الوحشي المتعطش للدماء، مع تجاهل الثمن الباهظ من دماء المدنيين الأبرياء هناك وهنا، يجسد المفهوم الذي تحدد فيه القوة ما هو عادل ومباح".
كما انتقد وصف معارضة الحرب بالخيانة أو الجنون أو الغباء، مضيفًا: "لم يعد ينظر إلى العدالة كقيمة أو قانون عالمي، بل كمجرد مصلحة الأقوياء المدعومة بالقوة العسكرية".
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة معاريف عن النائبة في الكنيست نعما لازيمي من حزب "الديمقراطيين" قولها: "من واجبنا التساؤل كيف نجد أنفسنا في حرب جديدة بعد أقل من عام على الحرب السابقة ضد إيران، دون أي توضيح أو إشعار من الجهات السياسية؟".
وأضافت: "إلى متى يمكننا تحمل الانتهازية السياسية على حساب حياتنا؟ كان الأجدر قول الحقيقة للجمهور وعدم معاملته كممثل ثانوي لا يستحق أي توضيح".
وفي مساء الثلاثاء، شهدت ساحة هابيما في تل أبيب تظاهرة صغيرة ضد الحرب، شارك فيها نحو عشرين شخصًا، وتم تفريق المتظاهرين بالقوة وفق ما نقلت صحيفة هآرتس. وألقت الشرطة القبض على شاب يبلغ من العمر 19 عامًا، للاشتباه في عرقلة عمل ضابط الشرطة والاعتداء عليه، إضافة إلى سلوك يخل بالنظام العام.
وتبرز هذه المواقف المعارضة في وقت يسيطر فيه الدعم شبه الكامل للحرب على الخريطة السياسية، مما يسلط الضوء على وجود أصوات سياسية قليلة تحذر من مخاطر التصعيد وتطالب بالشفافية تجاه المواطنين.