القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
طالبت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية، غالي بهاراف ميارا، اليوم الأربعاء، المحكمة العليا بإصدار قرار بإقالة وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، وانتقدت رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على خلفية صمته تجاه أداء الوزير.
وجاء في مذكرة المستشارة أن "قرار رئيس الحكومة بعدم نقل بن غفير ومنحه الدعم رغم أدائه، يمنح شرعية لاستمرار المس بالأسس النظامية ويضر باستقلالية الشرطة والمبادئ الديمقراطية الأساسية".
ويأتي طلب المستشارة بعد أن أصدرت المحكمة العليا الشهر الماضي أمرًا احترازيًا ضد نتنياهو يطالبه بتفسير سبب عدم إقالة بن غفير، وذلك بعد التماسات طالبت بإقالته على خلفية تدخلاته في عمل الشرطة. وقد منحت المحكمة الحكومة مهلة للرد على الالتماسات حتى 10 آذار/مارس الجاري.
وأشارت المستشارة إلى أن تدخل بن غفير في عمل الشرطة أثر على استقلالية الأجهزة الأمنية، وخلق حالة ضغط سياسي على أفراد الشرطة، حيث شعر بعضهم أن ترقياتهم مرتبطة بتوافق عملهم مع مصالح الوزير. وأضافت أن أداء بن غفير يمثل حالة أكثر تطرفًا من سابقة درعي – بنحاسي لعام 1993، والتي تنص على ضرورة إقالة وزير في حالات تقديم لائحة اتهام ضده.
ورفض نتنياهو طلب المستشارة، معتبرًا في بيان مكتبه أن "طلب إقالة وزير الأمن القومي أثناء حرب وجودية ضد إيران غير مقبول، وينتهك مبدأ فصل السلطات، ويهدد استقرار الحكومة". وأكد أن بن غفير سيستمر في منصبه.
من جانبه، وصف بن غفير المذكرة بأنها محاولة لتنفيذ "انقلاب سلطوي" على حكومة منتخبة، وادعى أن المستشارة ومجموعة من موظفيها يسعون لتقويض النظام الديمقراطي.
كما أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن رفضه الشديد لتحرك المستشارة، مشددًا على أن "تقديم أمر لإقالة وزير الأمن القومي في هذه المرحلة الحرجة للحرب غير مناسب، خصوصًا وأن الوزير يلعب دورًا مركزيًا في اتخاذ القرارات الأمنية الداخلية".