رام الله - مصدر الإخبارية
أصدرت الحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال والأبارتهايد الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، تقريرًا قانونيًا تحليليًا بعنوان: "المخاطر الإستراتيجية لرفع السرية عن السجلات العقارية في سياق الصراع مع الاحتلال، والآثار القانونية والإدارية لنقل صلاحيات تسجيل الأراضي في الضفة الغربية"، تناول التداعيات السيادية والقانونية للقرارات الإسرائيلية الأخيرة المتعلقة بإدارة الأراضي وتسجيلها في الضفة الغربية.
وحذر التقرير من أن التوجه نحو رفع السرية عن السجلات العقارية أو نقل صلاحيات تسجيل الأراضي إلى جهات إسرائيلية لا يمكن اعتباره إجراءً إداريًا تقنيًا فحسب، بل يمثل – بحسب ما ورد فيه – تحولًا بنيويًا يمس جوهر الصراع على الأرض والوجود، ويهدد منظومة الحماية القانونية لحقوق الملكية العامة والخاصة للفلسطينيين.
السجل العقاري "خط الدفاع القانوني الأهم"
وخلص التقرير إلى جملة من الاستنتاجات، أبرزها اعتبار السجل العقاري "خط الدفاع القانوني الأهم" عن الملكيات الفلسطينية، محذرًا من أن الكشف غير المنضبط عن بياناته قد يحوله إلى أداة لإعادة هندسة السيطرة على الأرض.
وأكد أن إدارة ملف الأراضي في الضفة الغربية أصبحت محورًا مركزيًا في إعادة تشكيل الواقع القانوني والسياسي للإقليم، ما يستدعي – وفق التقرير – يقظة قانونية ومؤسسية على المستويين الوطني والدولي.
كما أشار إلى مخاطر توظيف المعلومات التفصيلية الخاصة بالملكيات في تسهيل عمليات الاستهداف العقاري، سواء عبر شركات استعمارية أو من خلال استغلال الثغرات القانونية في الأراضي غير المسجلة، لافتًا إلى أن نقل صلاحيات تسجيل الأراضي في المناطق المصنفة (ج) يشكل تغييرًا جوهريًا في الوضع القانوني القائم منذ اتفاقية المرحلة الانتقالية لعام 1995، ويقوض الولاية الإدارية والقانونية للسلطة الوطنية الفلسطينية.
تعارض مع القانون الدولي
وتطرق التقرير إلى تعارض القرارات الإسرائيلية الأخيرة المتعلقة بتسوية الأراضي في المناطق الفلسطينية المحتلة مع أحكام لائحة لاهاي لعام 1907، لا سيما المادة (43) منها، ومع اتفاقية جنيف الرابعة، خصوصًا المادة (64)، اللتين تُلزمان القوة القائمة بالاحتلال باحترام القوانين السارية في الإقليم المحتل وعدم إحداث تغييرات دائمة في بنيته القانونية أو الديمغرافية أو الجغرافية.
ولفت التقرير إلى أن لهذه القرارات تداعيات سلبية محتملة على القطاعين العقاري والمصرفي، إضافة إلى تأثيرها على الاعتراف بسندات الملكية الصادرة عن الجهات الفلسطينية المختصة.
توصيات بالتحرك القانوني
وأوصى التقرير بضرورة التحرك القانوني الدولي لمساءلة أي إجراءات من شأنها تغيير الطابع القانوني للإقليم المحتل، إلى جانب تعزيز أنظمة التوثيق والتسجيل الوطنية للأراضي، وتطوير قواعد بيانات جغرافية مؤمنة، وتقديم الدعم القانوني والمادي للمواطنين في المناطق المصنفة (ج)، بما يعزز صمودهم ويثبت حقوقهم في الملكية.