وكالات - مصدر الإخبارية
تصاعدت المواجهة بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران، لتشعل فتيل حرب إقليمية جديدة قد تغير ملامح الشرق الأوسط، وسط تساؤلات عن السيناريوهات المستقبلية لهذه الأزمة، بحسب تقرير لمجلة "نيوزويك" الأميركية، الاثنين.
وقدمت المجلة أربع احتمالات لتطور الأحداث خلال الأيام المقبلة
1. الرد الإيراني المكثف
لم تتردد إيران في إطلاق صواريخ على إسرائيل واستهداف الأصول العسكرية الأميركية في الخليج، إضافة إلى ضرب الإمارات والكويت وقطر والبحرين والسعودية. وتملك طهران آلاف الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز ومئات الطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى أذرع إقليمية قادرة على فتح جبهات متعددة. وتوضح المجلة أن حجم وسرعة الرد الإيراني ستحدد ما إذا كان النزاع يظل حملة محدودة أو يتحول إلى حرب طويلة الأمد.
2. تصعيد إقليمي متعدد الجبهات
شبكات حزب الله في لبنان والميليشيات العراقية والحوثيون في اليمن قد تفتح جبهات إضافية، ما يضع إسرائيل أمام تهديد من الشمال والجنوب في الوقت نفسه. ويرى الخبراء أن اندماج هذه القوى في المعركة قد يرفع مستوى المخاطر ويجعل الصراع أكثر تعقيداً على الصعيد الاستراتيجي الأميركي والإقليمي.
3. موجة احتجاجات شعبية في إيران
دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإيرانيين إلى تولي السلطة بعد انتهاء العمليات العسكرية، وهو ما قد يشجع الشباب الإيراني على النزول مجدداً إلى الشوارع. ومع ذلك، يشير التقرير إلى أن قمع الاحتجاجات في إيران سريع وعنيف، وقد يثير أي تدخل خارجي رد فعل قومي من قبل مختلف فئات الشعب الإيراني.
4. بقاء النظام الحالي
السيناريو الأكثر ترجيحاً هو استمرار النظام القائم منذ الثورة عام 1979، رغم مقتل المرشد الأعلى، بفضل هيكلية الحكم التي تضم مؤسسات دينية وعسكرية وأجهزة أمنية متماسكة. وقد تستغل القيادة الدينية الحرب لتعزيز قبضتها على الدولة، مع الاستمرار في قمع أي احتجاجات داخلية، بينما يظل النظام قوياً ومتطرفاً حتى بعد تراجع قدراته العسكرية.
كما أشارت المجلة إلى سيناريو محتمل يتعلق بعودة رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، كخيار للمعارضة، لكنه يواجه رفضاً واسعاً داخل إيران وقد يؤدي إلى فوضى سياسية في حال محاولة تأمين عودته.
وأكد التقرير أن الحرب الحالية قد تضعف القدرات الإيرانية، لكنها لن تفضي بالضرورة إلى انهيار النظام، مع احتمالية بقاء دولة قوية، متطرفة، ومتماسكة في قلب الأزمة.