القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
تستند الحرب الحالية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية، إلى استعدادات عسكرية دقيقة استمرت عدة أشهر، مع إقامة منظومة تنسيق مباشر بين قيادتي الجيشين الأميركي والإسرائيلي، أكثر تقدماً مما كان عليه الوضع خلال حرب الأيام الـ12 في حزيران/يونيو الماضي.
وأشار المحلل السياسي في صحيفة يديعوت أحرونوت، ناحوم برنياع، اليوم الثلاثاء، إلى أن "الحرب على إيران تُشن بلا هدف عسكري واضح، وبلا نهاية محددة"، مضيفاً أن "المستوى السياسي يتحرر من الالتزام بإبلاغ الجمهور بما سيأتي بعد انقشاع الدخان".
وأوضح برنياع أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تراقب بعينها ملفات أخرى في المنطقة، مثل فنزويلا وكوبا، مشيراً إلى أن الانتباه إلى هذه الدول يعكس حرص واشنطن على منع فوضى قد تدفع آلاف اللاجئين نحو سواحلها، ويُفسر موقفها الحالي تجاه إيران، حيث يُستهدف "إضعافها ولجم طموحاتها" بدلاً من الإطاحة بالنظام مباشرة.
وعدّ برنياع أن الشراكة العسكرية العميقة مع الجيش الأميركي "تعزز الردع في المنطقة"، لكنه لفت إلى أن الثمن هو استياء متنامٍ لدى الجمهور الأميركي وتزايد معاداة السامية نتيجة هذه الحرب.
وفي سياق مماثل، اعتبر المحلل العسكري في صحيفة هآرتس، عاموس هرئيل، أن هناك شكوكاً بشأن وجود خطة واضحة لدى الأميركيين لتحويل التفوق العسكري إلى أهداف سياسية أكثر طموحاً، مثل إسقاط النظام الإيراني. وأضاف أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، يطمح إلى نهاية النظام الإيراني، معتمدًا على التنسيق المستمر مع واشنطن، لكن الجيش الإسرائيلي يركز على تحقيق أهداف محددة، منها إلحاق ضرر كبير ببرنامج الصواريخ الباليستية والمنشآت النووية، دون الانخراط في حرب طويلة.
وأوضح هرئيل أن هناك شبه إجماع داخل الحكومة والقيادة الأمنية الإسرائيلية على استغلال الفرصة لتقليص تأثير النظام الإيراني، وليس فقط اغتيال المرشد علي خامنئي، ما يعكس طبيعة العمليات العسكرية الحالية كخطوة لإضعاف إيران ضمن استراتيجية محسوبة وليست تغيير النظام بالكامل.