القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
تتباين التقديرات الإسرائيلية والأميركية بشأن المدة المتوقعة للحرب على إيران، في ظل اتساع العمليات العسكرية وتصاعد الخطاب السياسي خلال الساعات الأخيرة.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية كان 11 بأن التقديرات في إسرائيل تشير إلى احتمال استمرار الحرب حتى "عيد الفصح" اليهودي، الموافق مطلع نيسان/أبريل المقبل، أي لمدة لا تقل عن أربعة أسابيع. ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن تل أبيب تستعد لسيناريو حرب ممتدة حتى ذلك الموعد.
وبحسب التقارير، تواصل الولايات المتحدة تعزيز قواتها في إسرائيل وفي مناطق مختلفة من الشرق الأوسط، فيما يرى مسؤولون إسرائيليون أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب جاد في مواصلة العمليات حتى إسقاط النظام الإيراني، مع الإشارة إلى أن التطورات الداخلية في إيران قد تؤثر على مسار الحرب.
في المقابل، أظهرت تصريحات ترامب خلال الأيام الماضية تغيّرًا في التقدير الزمني. ففي منشور أولي، تحدث عن استمرار الضربات "طوال الأسبوع أو طالما اقتضت الحاجة"، قبل أن يرفع السقف في مقابلة لاحقة إلى "أربعة أسابيع أو أقل"، ثم يؤكد من البيت الأبيض أن العمليات قد تستغرق "من أربعة إلى خمسة أسابيع"، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام تمديدها إذا لزم الأمر.
أما وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، فقد تبنى مقاربة أكثر مرونة خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون، مؤكدًا أن الجدول الزمني "مرن بطبيعته"، وقد يتراوح بين أسبوعين وستة أسابيع أو أكثر، وفقًا لتطورات الميدان وتحقيق الأهداف. وشدد على أن الحرب "ليست حربًا بلا نهاية"، واصفًا إياها بأنها عملية عسكرية محددة الأهداف.
وتتباين أيضًا الرسائل السياسية بشأن أهداف الحرب، إذ تحدث ترامب علنًا عن احتمال "تغيير النظام"، بينما حرص هيغسيث على التأكيد أن المهمة المعلنة عسكرية وتركز على إنهاء التهديدات الصاروخية والنووية الإيرانية.
وفي سياق موازٍ، ذكرت وكالة بلومبرغ أن قطر وعددًا من الدول الخليجية تبذل جهودًا دبلوماسية خلف الكواليس للدفع نحو تقصير أمد الحرب ومنع اتساعها، خشية تداعياتها على استقرار المنطقة وأسواق النفط العالمية.
وبين تقديرات إسرائيلية تمتد حتى مطلع نيسان/أبريل، وسقف أميركي بدأ بأسبوع واحد ثم اتسع إلى خمسة أسابيع مع احتمال التمديد، تبدو مدة الحرب مفتوحة على احتمالات متعددة، في ظل مشهد عسكري وسياسي سريع التحول.