وكالات - مصدر الإخبارية
قال خبراء ومراقبون في مجال الأمن الإلكتروني إن موجة من العمليات المدعومة بقدرات إلكترونية استهدفت إيران فجر السبت، بالتزامن مع الهجوم الأميركي–الإسرائيلي المشترك على أهداف في أنحاء البلاد.
وشملت العمليات اختراق عدد من المواقع الإخبارية الإيرانية لعرض رسائل مختلفة، إلى جانب استهداف تطبيق “بادصبا”، وهو تطبيق مخصص للصلوات تم تحميله أكثر من خمسة ملايين مرة. وأظهرت الشاشات المخترقة رسائل تفيد بأن “وقت الحساب حان”، مع دعوات موجّهة إلى القوات المسلحة للتخلي عن أسلحتها والانضمام إلى الشعب.
تراجع حاد في الاتصال بالإنترنت
وأوضح دوج مادوري، مدير تحليل شبكة الإنترنت لدى شركة Kentik، في منشور على منصة إكس، أن الاتصال بالإنترنت في إيران شهد تراجعًا حادًا عند الساعة 07:06 بتوقيت غرينتش، قبل أن ينخفض مجددًا عند الساعة 11:47، مشيرًا إلى أن مستوى الاتصال المتبقي كان ضعيفًا للغاية.
ويرى مراقبون أن هذا التراجع قد يكون نتيجة إجراءات حكومية لاحتواء الهجمات، أو نتيجة مباشرة لعمليات سيبرانية استهدفت البنية التحتية الرقمية.
استهداف تطبيق واسع الاستخدام
من جانبه، قال حميد كاشفي، الباحث الأمني ومؤسس شركة دارك سيل للأمن الإلكتروني، إن استهداف تطبيق “بادصبا” يُعد خطوة ذكية، نظرًا لاعتماده من قبل شريحة واسعة من مؤيدي الحكومة، بحسب ما نقلت وكالة رويترز.
ويشير خبراء إلى أن توجيه رسائل سياسية عبر تطبيقات ذات طابع ديني أو خدمي يعكس تحولًا في طبيعة المواجهة، حيث يتم توظيف المنصات الرقمية للتأثير النفسي والمعنوي إلى جانب الأهداف التقنية.
أهداف حكومية وعسكرية
بدورها، أفادت صحيفة جيروزاليم بوست بأن العمليات الإلكترونية استهدفت مجموعة متنوعة من الخدمات الحكومية الإيرانية وأهدافًا عسكرية، بهدف الحد من قدرة طهران على تنفيذ رد منسق على الضربات العسكرية.
وفي سياق متصل، قال مسؤول إسرائيلي، الأحد، إن تركيز إسرائيل الحالي في عملياتها العسكرية داخل إيران ينصب على تقويض النظام الإيراني وصولًا إلى إسقاطه، مضيفًا أن إسرائيل “تتصرف بطرقها الخاصة” لحث الإيرانيين على النزول إلى الشوارع.
تصعيد متعدد الأبعاد
تعكس هذه التطورات انتقال المواجهة إلى مستوى متعدد الأبعاد، يجمع بين الضربات العسكرية المباشرة والعمليات السيبرانية والتأثير الإعلامي والنفسي، في ظل تصاعد غير مسبوق للتوتر الإقليمي.
ويرى محللون أن اتساع نطاق الهجمات الرقمية بالتوازي مع العمليات العسكرية يشير إلى مرحلة جديدة من الصراع، حيث بات الفضاء السيبراني ساحة رئيسية موازية لساحات القتال التقليدية، مع ما يحمله ذلك من تداعيات على الأمن الإقليمي واستقرار البنية التحتية الحيوية في المنطقة.