وكالات - مصدر الإخبارية
تزداد التساؤلات حول مشاركة منتخب إيران في كأس العالم 2026، المقرر إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بدءًا من 11 يونيو المقبل، بعد تصاعد التوترات الإقليمية والهجمات الأخيرة التي تعرضت لها طهران، وفق شبكة «The Athletic».
وأكد الأمين العام للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، ماتياس غرافستروم، أن تركيز المنظمة ينصب على إقامة بطولة آمنة بمشاركة جميع المنتخبات، دون أي تغييرات على الخطط حتى الآن. في المقابل، أعرب رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، عن صعوبة توقع مشاركة إيران في البطولة بعد التطورات الأخيرة، مشيراً إلى أن القرار النهائي سيكون من مسؤولية القيادات الرياضية.
وقعت إيران في المجموعة السابعة، حيث من المقرر أن تخوض مبارياتها الثلاث في الولايات المتحدة أمام نيوزيلندا في 15 يونيو، وبلجيكا في 21 يونيو، ومصر في 26 يونيو في سياتل، وهو ما يثير تساؤلات حول إمكانية إقامة المباريات في حال انسحاب المنتخب الإيراني.
هناك عدة أسباب محتملة لعدم مشاركة إيران: قرار مقاطعة من قبل طهران، مخاوف أمنية تحول دون مشاركة الفريق، أو قيود قد تفرضها الحكومة الأميركية. تجدر الإشارة إلى أن إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أكدت في الماضي ترحيبها بجميع الرياضيين، بما في ذلك الإيرانيون، غير أن الحالات السابقة أظهرت إمكانية رفض منح التأشيرات لأسباب أمنية.
وفق لوائح «فيفا»، إذا انسحب أي اتحاد عضو قبل انطلاق البطولة أو تم استبعاده، تتيح المادة 6 صلاحيات واسعة للاتحاد لاستبدال الفريق أو تعديل نظام المجموعة، بما في ذلك التعامل مع حالات القوة القاهرة، ما يمنح «فيفا» مرونة لإدارة أي تغييرات طارئة.
تحديات اختيار البديل أيضاً معقدة، خاصة في آسيا، حيث تأهلت إيران من الدور الثالث للتصفيات الآسيوية، فيما قد يكون العراق أو الإمارات مرشحين محتمَلين لتولي مقعدها حال الانسحاب، مع إمكانية النظر خارج القارة حسب تقديرات «فيفا».
وتجدر الإشارة إلى أن حالات الانسحاب السابقة من كأس العالم بعد التأهل نادرة، وآخرها كانت في نسخة 1950 عندما انسحبت اسكوتلندا وتركيا قبل القرعة، بينما انسحب كل من الهند وفرنسا بعد القرعة. ومن الناحية التنظيمية، تتطلب بطولة كأس العالم ترتيبات معقدة تشمل الجوانب الفنية واللوجستية، ما يجعل أي انسحاب محتمل قبل أسابيع قليلة من انطلاق البطولة تحديًا كبيرًا أمام الاتحاد الدولي.
في الوقت نفسه، من غير المرجح أن تتأثر استضافة الولايات المتحدة، حيث لا توجد مؤشرات على تهديد مباشر للأمن داخل الأراضي الأميركية أو تغيير في مواقع المباريات. وفي النهاية، فإن مشاركة إيران أو عدمها ستبقى تحت المراقبة الدقيقة، مع احتفاظ «فيفا» بالحق الكامل لاتخاذ القرار المناسب وفق تطورات الوضع الأمني والسياسي.