غزة - مصدر الإخبارية
استشهد مواطنان وأصيب آخرون، مساء الأحد، جراء قصف مدفعي نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي على شمال قطاع غزة، في ظل استمرار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار لليوم الـ141 على التوالي.
وأفادت مصادر طبية بارتقاء شهيدين وإصابة عدد من المواطنين في استهداف مدفعي إسرائيلي لمنطقة الجرن بجباليا البلد شمالي القطاع.
وتتواصل الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025، وسط تصاعد عمليات القصف وإطلاق النار في مناطق متفرقة من القطاع، رغم سريان الاتفاق.
وشهد يوم السبت استهداف آليات وطيران الاحتلال عدة مناطق، حيث أطلقت آليات الاحتلال نيراناً كثيفة باتجاه الأحياء الشمالية الشرقية لمخيم البريج وسط القطاع، فيما تعرضت المناطق الشمالية الغربية لقصف مدفعي وإطلاق نار مكثف. كما قصفت مدفعية الاحتلال الأحياء الشرقية لمدينة خان يونس جنوبي القطاع.
وبموجب مراحل وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه استناداً إلى خطة طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، انسحبت القوات الإسرائيلية إلى ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، إلا أنها لا تزال تسيطر على أكثر من نصف مساحة القطاع.
ووفق المعطيات المتوفرة، أسفرت الخروقات اليومية للاتفاق منذ سريانه عن استشهاد نحو 618 شخصاً وإصابة 1663 آخرين، في حين خلفت الحرب أكثر من 72 ألف شهيد، وما يزيد عن 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى دمار طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع.
على الصعيد الإنساني، أعلنت سلطات الاحتلال إغلاق جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، بما فيها معبر رفح، ما يفاقم الأزمة الإنسانية المتصاعدة، خاصة في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها السكان، والتي ازدادت حدتها خلال شهر رمضان.
ويأتي إغلاق المعابر بعد يوم واحد من قرار المحكمة العليا الإسرائيلية تجميد حظر حكومي مفروض على 37 منظمة أجنبية إنسانية وإغاثية تعمل في غزة والضفة الغربية، إلى حين صدور قرار نهائي بشأنه. وجاء قرار المحكمة استجابة لالتماس تقدمت به منظمات إنسانية، من بينها “أطباء بلا حدود” و”أوكسفام”، بعد سحب تصاريح عملها.
وكانت 37 منظمة دولية قد أُبلغت في 30 كانون الأول/ديسمبر 2025 بانتهاء تسجيلها لدى سلطات الاحتلال، ومنحت مهلة 60 يوماً لتجديده عبر تقديم قوائم بأسماء موظفيها الفلسطينيين.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار التدهور الإنساني في القطاع، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع في حال استمرار الإغلاق والتصعيد الميداني.