نددت دولة الإمارات، الخميس، بالانتهاكات المستمرة ضد المدنيين في السودان خلال جلسة مجلس حقوق الإنسان، لا سيما تلك التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في الفاشر، وكذلك الانتهاكات المرتكبة من الطرفين المتحاربين في أنحاء البلاد.
وشدّد مندوب دولة الإمارات لدى الأمم المتحدة في جنيف، جمال المشرخ، على ضرورة توفير الحماية للمدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، مؤكداً متابعة الإمارات لتقارير المفوض السامي لحقوق الإنسان والبعثة الدولية لتقصي الحقائق، التي توثق الفظائع المستمرة التي تُلحق الضرر بالشعب السوداني.
وقال المشرخ: "نؤكد إدانتنا القاطعة لجميع الانتهاكات المرتكبة ضد المدنيين، سيما تلك التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في الفاشر، ومن كلا الطرفين المتحاربين في أنحاء السودان". وأضاف: "نُعرب عن قلقنا البالغ إزاء أعمال العنف الجنسي المتفشية ضد النساء والفتيات، وسنواصل المطالبة بالوقف الفوري لهذه الانتهاكات، وحث المجتمع الدولي على اتخاذ إجراءات ملموسة لحمايتهن".
وأكد المشرخ على ضرورة تسهيل وصول المساعدات الإنسانية بسرعة ودون عوائق إلى جميع أنحاء السودان، مشيراً إلى أن الإمارات تُعدّ ثاني أكبر مانح للمساعدات الإنسانية منذ بداية الحرب الأهلية في السودان.
كما أشار إلى أهمية جهود الرباعية بقيادة الولايات المتحدة وخطة السلام في السودان، لتسهيل عملية انتقالية مستقلة عن الأطراف المتحاربة والجماعات المتطرفة، بما يحقق تطلعات الشعب السوداني نحو حكومة مدنية مستقلة.
من جانبه، أوضح خليفة المزروعي، مستشار البعثة الدائمة لدولة الإمارات في جنيف، أن محاولات القوات المسلحة السودانية توجيه ادعاءات باطلة تهدف إلى صرف الأنظار عن مسؤوليتها في حماية المدنيين وعن المساءلة القانونية بخصوص جرائم الحرب، مؤكداً أن الإمارات تتابع التقارير الدولية التي توثق هذه الانتهاكات.