تعهدت إيران، الخميس، بإبداء جدية ومرونة في الجولة الثالثة من المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة بهدف التوصل إلى تسوية للنزاع النووي المستمر منذ عقود.
وقال إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية لقناة برس تي.في، إن المحادثات ستركز فقط على القضية النووية ورفع العقوبات، مؤكداً دخول طهران إلى المفاوضات "بجدية ومرونة".
وتأتي هذه الجولة في جنيف وسط تعزيزات عسكرية أميركية ضخمة في منطقة الشرق الأوسط بأوامر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي شدد في خطاب حالة الاتحاد على أن الولايات المتحدة تفضل الحل الدبلوماسي، لكنها لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي.
وأكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن رفض إيران مناقشة برنامجها للصواريخ الباليستية يمثل "مشكلة كبيرة" يجب التعامل معها لاحقاً، مشيراً إلى أن هذه الصواريخ تهدد الولايات المتحدة واستقرار المنطقة. وأضاف: "إذا لم نحرز تقدماً في البرنامج النووي، سيكون من الصعب إحراز تقدم في ملف الصواريخ الباليستية".
ومن الجانب الأميركي، يشارك المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر في المحادثات غير المباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بعد جولات سابقة وساطة فيها وزير خارجية سلطنة عمان بدر البوسعيدي.
وذكرت وزارة الخارجية العُمانية أن البوسعيدي التقى عراقجي مساء الأربعاء لمناقشة "آخر المستجدات والمرئيات والمقترحات الإيرانية في سبيل التوصل إلى اتفاق"، في خطوة تهدف إلى التمهيد لحل دبلوماسي يضمن عدم تصعيد الأوضاع العسكرية في المنطقة.
وحذر ترامب في 19 فبراير إيران من عواقب وخيمة إذا لم تتوصل إلى اتفاق خلال عشرة إلى 15 يوماً، مؤكداً أن الوقت ضيق وأن الضغط الدولي مستمر لتحقيق نتائج ملموسة.