قال جيه دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، الخميس، إن الضربات العسكرية ضد إيران لا تزال قيد الدراسة من قبل دونالد ترامب، مؤكداً أن الخيارات المطروحة تهدف إلى منع طهران من امتلاك سلاح نووي.
ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن فانس قوله إن "فكرة أننا سنخوض حرباً في الشرق الأوسط لسنوات دون نهاية في الأفق غير صحيحة"، مشيراً إلى أن الخيارات المتاحة "تتمثل بالضربات العسكرية أو حلّ الأمور دبلوماسياً". وأضاف: "أعتقد أننا جميعاً نفضل الخيار الدبلوماسي، لكن الأمر يعتمد على ما يفعله الإيرانيون وما يقولونه".
وفي سياق متصل، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن قائداً عسكرياً أميركياً رفيع المستوى في الشرق الأوسط أطلع ترامب على خيارات الهجوم المحتملة على إيران.
وكان فانس قد صرّح، الأربعاء، بأن الولايات المتحدة رصدت أدلة تشير إلى أن إيران تحاول إعادة بناء برنامجها النووي بعد الضربات التي قادتها واشنطن على مواقع نووية إيرانية في يونيو الماضي، مشدداً على أن "المبدأ بسيط للغاية: لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً".
من جهته، أعلن عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، تحقيق "تقدم جيد" في الجولة الثالثة من المباحثات مع الولايات المتحدة التي عُقدت في جنيف، موضحاً أن المحادثات ركزت على الملف النووي ورفع العقوبات المفروضة على طهران.
وقال عراقجي للتلفزيون الرسمي الإيراني إن المفاوضات "تطرقت بجدية بالغة إلى عناصر الاتفاق، سواء في المجال النووي أو في مجال العقوبات"، واصفاً الجولة بأنها "إحدى أهم المحادثات التي أجريناها مع الولايات المتحدة".
وأشار إلى الاتفاق على عقد جولة رابعة قريباً، ربما خلال أقل من أسبوع، مضيفاً أن الفرق التقنية ستبدأ دراسات فنية في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، بمشاركة خبراء من المنظمة.
بدورها، أعلنت سلطنة عُمان، التي تقود الوساطة بين واشنطن وطهران، أن الجولة الثالثة من المحادثات أحرزت "تقدماً مهماً"، على أن تتبعها مباحثات تقنية الأسبوع المقبل في فيينا.
يُذكر أن ترامب كان قد أمهل إيران في 19 فبراير مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً للتوصل إلى اتفاق، محذراً من مواجهة "أمور سيئة" في حال عدم التوصل إلى تفاهم.
ويأتي هذا التصعيد السياسي والعسكري المحتمل في وقت تتقاطع فيه مسارات التهديد العسكري مع المساعي الدبلوماسية، وسط ترقب إقليمي ودولي لنتائج الجولة المقبلة من المفاوضات.