تتزايد التقديرات الدولية بشأن احتمال انزلاق التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى مواجهة عسكرية، في ظل حشد أميركي واسع في المنطقة وتعثر المفاوضات المرتبطة بالملف النووي.
وأفادت تقارير أجنبية، بينها وكالة رويترز، بأن واشنطن عززت انتشارها العسكري إلى مستويات غير مسبوقة منذ سنوات، في وقت لا تزال فيه الخلافات قائمة حول قضايا جوهرية تشمل تخصيب اليورانيوم، وبرنامج الصواريخ الباليستية، وآلية رفع العقوبات المفروضة على طهران.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن فرص التصعيد باتت أعلى من فرص التوصل إلى اتفاق سريع، في ظل تمسك كل طرف بمواقفه الأساسية. فواشنطن تصر على وقف التخصيب داخل إيران، بينما تعتبر طهران أن ذلك حق سيادي غير قابل للتفاوض.
سيناريو «72 ساعة»
ويتداول دبلوماسيون سيناريو تصعيد محتمل يُعرف بـ«سيناريو 72 ساعة»، يبدأ بضربة أميركية محدودة تستهدف منشآت عسكرية ونووية داخل إيران، يعقبها رد إيراني عبر صواريخ أو طائرات مسيّرة، ما قد يفتح الباب أمام اتساع رقعة المواجهة إقليمياً.
وتحذر تقديرات أمنية من أن أي تصعيد عسكري قد يؤثر بشكل مباشر على الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة العالمية، وهو ما قد ينعكس على أسواق النفط وحركة التجارة الدولية.
ومع استمرار تبادل الرسائل التصعيدية بين الجانبين، يبقى الإقليم أمام مرحلة شديدة الحساسية قد تحدد مسار الأشهر المقبلة، في ظل تقاطع المسارات العسكرية والدبلوماسية، وترقب دولي لمآلات الأزمة بين واشنطن وطهران.