أدان حزب الشعب الفلسطيني الخطوة الأميركية التي تهدف إلى تقديم خدمات قنصلية داخل مستوطنة إفرات، إحدى مستوطنات تجمع غوش عتصيون المقامة على الأراضي المصادرة من الفلسطينيين في مدينة الخليل المحتلة.
ووصف الحزب، في بيان صحفي، هذه الخطوة بأنها امتداد مباشر للشراكة الأميركية في العدوان على الشعب الفلسطيني، واعتبرها تمهيدًا لمخططات الاحتلال التهويدية واعترافًا عمليًا بشرعية الاستيطان وبمساعي الاحتلال لضم الضفة الغربية.
وطالب الحزب الإدارة الأميركية بالتراجع الفوري عن القرار، والالتزام بإعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس بما يتوافق مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وفي نفس السياق، أدانت حركة حماس القرار الأميركي، واعتبرته سابقة خطيرة وتماهيًا سافرًا مع مخططات الاحتلال التهويدية، مؤكدًا أنه يعزز السيادة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأضافت الحركة أن تقديم خدمات رسمية داخل المستوطنات يمثل انتهاكًا للقانون الدولي ومحاولة لفرض وقائع سياسية جديدة تمهّد لتصفية الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.
من جانبها، أكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن القرار يشكل مخالفة صريحة للقانون الدولي ومحاباة واضحة للاحتلال، مشيرة إلى أن جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، وأن قرارات الأمم المتحدة والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية تؤكد عدم شرعية الاستيطان وضرورة عدم الاعتراف بأي آثار قانونية مترتبة عليه.
وأكد رئيس الهيئة، الوزير مؤيد شعبان، أن هذه الخطوة الأميركية تأتي في وقت تعمّق فيه سياسات الاحتلال الاستيطانية والضم، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف ضاغط لوقف هذا التوسع والاعتداء على الأراضي والشعب الفلسطيني.