أفاد معهد الأبحاث التطبيقية - القدس (أريج) بأن العام 2025 شهد إصدار 146 أمراً عسكرياً من قبل الجيش الإسرائيلي، استهدفت مساحة إجمالية تتجاوز 11,200 دونم من الأراضي الفلسطينية في مختلف محافظات الضفة الغربية، إضافة إلى تقييد الوصول لأكثر من 25 ألف دونم من الأراضي الزراعية خلال موسم قطف الزيتون.
وأوضح المعهد، في تقرير صدر الخميس، أن محافظة نابلس تصدرت قائمة المحافظات من حيث المساحة المستهدفة، بواقع 6,906 دونمات، ما نسبته 61.5% من إجمالي المساحة، تلتها رام الله بـ1,301 دونم (11.59%)، ثم طوباس بـ1,096 دونماً (9.76%).
وبيّن التقرير أن توزيع المساحات والإخطارات جاء على النحو التالي: بيت لحم (63 دونماً – إخطاران)، الخليل (52 دونماً – 8 إخطارات)، سلفيت (168 دونماً – 6 إخطارات)، قلقيلية (522 دونماً – 6 إخطارات)، طولكرم (204 دونمات – إخطار واحد)، جنين (356 دونماً – 7 إخطارات)، القدس (555 دونماً – 3 إخطارات)، وأريحا (4 دونمات – إخطار واحد).
وأشار المعهد إلى أنه منذ احتلال الضفة الغربية عام 1967، تعتمد السلطات الإسرائيلية الأوامر العسكرية كأداة لفرض وقائع جغرافية وديموغرافية على الأرض، عبر تصنيفات متعددة مثل “أراضي دولة”، أو “محميات طبيعية”، أو “مناطق إطلاق نار”، أو “مناطق عسكرية مغلقة”، إضافة إلى ذرائع “المنفعة العامة” و”المناطق الأثرية”.
واعتبر التقرير أن أوامر الاستيلاء ووضع اليد تُعد من أبرز الأدوات المستخدمة للسيطرة المباشرة على الأراضي، إلى جانب التوسعات الاستيطانية والمخططات المرتبطة بالبنية التحتية.
ولفت إلى أن هذه الإجراءات، سواء صدرت بذريعة الأغراض العسكرية أو المنفعة العامة أو غيرها، تتعارض – بحسب التقرير – مع أحكام اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، التي تحظر على قوة الاحتلال مصادرة الممتلكات الخاصة إلا في حالات الضرورة العسكرية الملحة، وكذلك مع لوائح لاهاي التي تؤكد وجوب احترام الملكية الخاصة.
كما أشار إلى الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 2004 بشأن الآثار القانونية لبناء الجدار في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والذي أكد انطباق قواعد القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان على الأراضي المحتلة، معتبراً أن الإجراءات التي تغيّر الواقع الديموغرافي والجغرافي تمس بحق تقرير المصير وتؤثر على إمكانية إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً وقابلة للحياة.