تشترط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يتضمن أي اتفاق نووي جديد مع إيران قيودًا دائمة من دون سقف زمني لانتهائها، وذلك عشية الجولة الثالثة من المحادثات المرتقبة في جنيف، بالتوازي مع تعزيز واشنطن حضورها العسكري في المنطقة.
وبحسب موقع أكسيوس والقناة 12 الإسرائيلية، نقلًا عن مسؤول أميركي ومصادر مطلعة، أبلغ المبعوث الخاص للبيت الأبيض ستيف ويتكوف اجتماعًا مغلقًا أن واشنطن تنطلق من فرضية «عدم وجود مدة زمنية لانتهاء القيود»، بحيث تبقى الالتزامات مفروضة بصورة مستمرة، خلافًا لاتفاق عام 2015 الذي نصّ على انتهاء تدريجي لبعض القيود بعد فترات تراوحت بين 8 و25 عامًا.
ونقل التقرير عن ويتكوف قوله أمام متبرعين من منظمة إيباك في واشنطن: «سواء توصلنا إلى اتفاق أم لا، فإن فرضيتنا هي: هكذا عليكم أن تتصرفوا لبقية حياتكم».
وتركّز المفاوضات الحالية على قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم ومصير مخزونها الحالي، فيما تُعد مطالبة طهران بمواصلة التخصيب داخل أراضيها إحدى أبرز العقبات.
وأفاد مسؤولون بأن ترامب قد يكون منفتحًا على السماح بمستوى «رمزي» من التخصيب إذا ثبت أنه لا يمكّن إيران من تطوير سلاح نووي.
ومن المقرر أن يلتقي ويتكوف في جنيف مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لبحث مقترح تفصيلي صاغته طهران.
وذكرت تقارير أن القيادة السياسية الإيرانية صادقت على المقترح، من دون تأكيد رسمي بشأن تسليمه لواشنطن. من جانبه، قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس لشبكة فوكس نيوز إن بلاده «لا يمكنها السماح لأكثر الأنظمة سوءًا بامتلاك سلاح نووي»، مؤكدًا أن الرئيس يفضّل الحل الدبلوماسي لكنه «يملك أدوات أخرى».
في المقابل، أعرب عراقجي عن أمله في منع الحرب، مشيرًا إلى إحراز «نوع من التفاهم» في الجولة السابقة. كما أبدى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان نبرة متفائلة حيال المباحثات، مؤكدًا وجود «أفق واعد».
ميدانيًا، أفادت القناة 12 بأن الولايات المتحدة ستنشر ست مقاتلات إضافية من طراز F-22 في إسرائيل، ليرتفع العدد إلى 18 طائرة.
كما ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن صور أقمار صناعية أظهرت مغادرة السفن الأميركية مقر الأسطول الخامس في البحرين إلى عرض البحر.
وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات أميركية وإسرائيلية من أن اجتماع جنيف قد يشكل فرصة حاسمة لاختراق دبلوماسي، في ظل تهديدات متبادلة وتصعيد عسكري في المنطقة.