توفيت الناشطة الإسرائيلية وراقصة السلام تمار بن عامي، المعروفة باسم "ريتا" في قصائد الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش، مساء اليوم بعد صراع طويل مع مرض السرطان، عن عمر يناهز 79 عامًا.
وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن بن عامي ولدت عام 1947 في حي نيفيه شعنان في حيفا، ودرست الرقص، وانضمت في عام 1962 إلى فرقة تجمع بين راقصين يهود وعرب، كما كانت عضوًا في حزب الشباب الشيوعي.
وتعرفت تمار على محمود درويش في سن السادسة عشرة، لتبدأ صداقة تحولت إلى علاقة ألهمت عدة قصائد شهيرة، من بينها "ريتا وعيون البندقية" و"شتاء ريتا الطويل" التي غناها الفنان مارسيل خليفة. وقد أطلق درويش عليها اسم "ريتا" في كتاباته، ووصف العلاقة بأنها حب غير متكافئ بين فلسطيني ويهودية إسرائيلية، انتهت بعد حرب 1967 وتحول "ريتا" في وعي الشاعر إلى رمز للصراع العربي الإسرائيلي.

واستذكرت شخصيات فنية وثقافية وفلسطينية، من بينها الفنانان أسامة مصري وعبد عابدي، الدور الثقافي والاجتماعي لتمار، وإسهاماتها في حياة محمود درويش الشخصية والإبداعية، مؤكدين أن ذكرى "ريتا" ستظل خالدة في وجدان من عرفوها.
وخلال مسيرتها الفنية، خدمت تمار في البحرية الإسرائيلية، ثم درست في أكاديمية القدس للموسيقى والرقص، وتابعت تعليمها في نيويورك في مدرسة شركة ألفين آيلي، حيث درست التاي تشي واليوغا، قبل أن تعمل على تصميم مسرحيات بالرقص في ألمانيا، مع استمرارية نشاطها الفني بين تل أبيب وبرلين حتى عام 2011.
يُذكر أن الشاعر محمود درويش رحل في 9 أغسطس 2008، ودفن في رام الله في ضريح صُمم ليكون مكانًا يليق بمكانته الأدبية والوطنية، بينما تركت تمار إرثًا فنيًا وثقافيًا متشابكًا بين الفن والحب والتاريخ الفلسطيني-الإسرائيلي.
