أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، اليوم الثلاثاء، انطلاق عملية لوجستية كبرى لنقل إمدادات طبية حيوية من مستودعاتها المركزية في الضفة الغربية إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم، في خطوة تهدف إلى تعزيز استمرارية الخدمات الصحية في ظل التحديات المتصاعدة.
وأكدت الجمعية أن هذه القافلة تأتي استجابة للتحذيرات المتكررة بشأن قرب نفاد المخزون الدوائي والمستلزمات الطبية الضرورية لاستمرار عمل المستشفيات الميدانية والعيادات التابعة لها في القطاع، مشددة على أن الإمدادات تمثل دعماً أساسياً للمنظومة الصحية التي تواجه ضغوطاً غير مسبوقة.
وأوضحت أن القافلة هي ثمرة جهود تنسيقية مكثفة استمرت عدة أشهر مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لضمان إدخال المساعدات وفق الآليات الإنسانية المعتمدة.
وانطلقت اليوم خمس شاحنات تحمل 111 منصة (مشتاح) تضم 3,284,684 وحدة من الأدوية والمحاليل الطبية. ومن المقرر استكمال المهمة عبر تحميل أربع شاحنات إضافية تضم 83 منصة من الأدوية، والممولة من الاتحاد الأوروبي و**الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر**، والمخزنة لدى مستودعات منظمة الصحة العالمية.
وبذلك يصل إجمالي القافلة إلى 194 منصة محمّلة على تسع شاحنات ضخمة، في واحدة من أكبر العمليات اللوجستية التي تنفذها الجمعية منذ فترة.
وأشارت الجمعية إلى أن هذه المشتريات الطبية تمت بتمويل ودعم من عدة شركاء دوليين، من بينهم مكتب المساعدات الإنسانية التابع للاتحاد الأوروبي (ECHO)، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والمنظمة العربية (ARCO)، إلى جانب الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر في إسبانيا وبريطانيا والنرويج وكندا.
كما تم التعاون مع الجمعية الطبية الفلسطينية الأمريكية (PAMA) لدعم علاج الأمراض الجلدية، في ظل الحاجة المتزايدة للأدوية المتخصصة في هذا المجال.
وشددت الجمعية على أن وصول هذه الإمدادات يشكل ركيزة أساسية لضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية الطارئة للمواطنين في قطاع غزة، مؤكدة التزامها بمواصلة جهودها الإنسانية لتلبية الاحتياجات الطبية العاجلة في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها القطاع الصحي.