طلبت وزارة الخارجية الأمريكية، يوم الاثنين، من "الدبلوماسيين غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم" مغادرة لبنان مؤقتاً، في إطار إجراءات احترازية على خلفية تصاعد التوتر مع إيران.
وقالت الوزارة، بحسب مسؤول لم تكشف اسمه لوكالة "أسوشيتد برس"، إن هذا القرار جاء نظراً لتفاقم الوضع الأمني في العاصمة بيروت، حيث أصدرت الخارجية تحديثاً على طلب سابق يقضي بمنع موظفي السفارة من السفر الشخصي دون إذن مسبق، مع احتمال فرض قيود سفر إضافية على الموظفين الخاضعين للمسؤولية الأمنية لرئيس البعثة.
وأشارت الخارجية الأمريكية إلى مخاطر محتملة تشمل الجريمة والإرهاب والاضطرابات المدنية والاختطاف والألغام الأرضية غير المنفجرة، وخطر النزاع المسلح، مؤكدة أن بعض المناطق اللبنانية، لا سيما قرب الحدود، تشهد "ارتفاعاً في مستوى المخاطر".
وجاء هذا التحرك بالتزامن مع الحديث المتزايد عن إمكانية شن ضربة عسكرية أمريكية ضد إيران، فيما أعلنت سلطنة عمان عن جولة جديدة من المفاوضات بين واشنطن وطهران بشأن الملف النووي الإيراني في جنيف الخميس المقبل، بعد جولة سابقة في مسقط بتاريخ 6 فبراير/ شباط.
وتطالب الولايات المتحدة إيران بوقف كافة أنشطة تخصيب اليورانيوم ونقل المواد المخصبة خارج البلاد، وتلوح باستخدام القوة العسكرية لإجبار طهران على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي، بالإضافة إلى السيطرة على وكلائها في المنطقة.
ومنذ أسابيع، تعزز الولايات المتحدة، بدعم من إسرائيل، وجودها العسكري في الشرق الأوسط، وسط تهديدات مباشرة باستخدام القوة ضد إيران، التي تعتبر هذه التحركات ذريعة للتدخل وتغيير النظام، مهددة بالرد على أي هجوم حتى لو كان محدوداً، مع التأكيد على أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية بما في ذلك توليد الكهرباء.
ولم يصدر عن السلطات اللبنانية أي تعليق رسمي حتى الآن حول توجيه وزارة الخارجية الأمريكية لموظفي السفارة وعائلاتهم بمغادرة البلاد.