من المتوقع أن تتقدم النيابة العامة بلائحة اتهام ضد رئيس بلدية الناصرة السابق، علي سلام، في إطار التحقيقات الجارية بشأن شبهات سيطرة عصابة إجرامية على مفاصل العمل داخل البلدية.
ويقبع سلام في الاعتقال منذ أكثر من 85 يومًا، على خلفية القضية التي أطلقت عليها الشرطة اسم "متاهة المال"، والتي تتناول شبهات فساد مالي واسع النطاق داخل البلدية.
وتندرج التطورات ضمن ملف تحقيق موسّع يشمل موظفين ومسؤولين حاليين وسابقين في البلدية، إلى جانب نشاط عصابة إجرامية يُشتبه في أنها استغلت نفوذها للتأثير على قرارات وإجراءات إدارية ومالية داخل البلدية.
وبحسب ما عرضته الشرطة أمام المحكمة، فإن مبالغ مالية كبيرة حُوّلت إلى عناصر في العصابة، ما تسبب – وفق الادعاءات – بأضرار جسيمة للوضع المالي للبلدية، التي تعاني أصلًا من ديون تُقدَّر بنحو 300 مليون شيكل.
وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد صادقت قبل أيام على طلب الشرطة تمديد توقيف سلام و**سمير بكري**، إلى جانب ثلاثة مشتبهين آخرين، لمدة ثمانية أيام إضافية، ليرتفع مجموع أيام التوقيف إلى نحو 85 يومًا.
وذكرت الشرطة أن قرار التمديد جاء في ظل ما وصفته بـ"تقدم ملحوظ في مجريات التحقيق"، مشيرة إلى الكشف عن شبهات خطيرة إضافية تتعلق بجرائم ابتزاز تحت التهديد ("الخاوة")، يُشتبه بارتباطها بعصابة يقودها بكري.
كما أعلنت الشرطة عن "اختراق مهم" في مسار التحقيق، عقب تجنيد "شاهد ملك" إلى جانب عدد من الشهود الذين أدلوا بإفادات وقدموا معلومات وُصفت بأنها واسعة ومعمقة بشأن الأنشطة الإجرامية المنسوبة للعصابة والعاملين معها.
ولم يصدر حتى الآن رد رسمي مفصل من طاقم الدفاع حول مجمل الشبهات، فيما يُتوقع أن تتضح الصورة القانونية بشكل نهائي في حال تقديم لائحة اتهام رسمية إلى المحكمة المختصة خلال الفترة القريبة المقبلة.