شاركت فارسين شاهين، في أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، بحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والمفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، ورئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة.
طغت القضية الفلسطينية على كلمات افتتاح أعمال الدورة، حيث أكد غوتيريش أن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره أصيل وغير قابل للتصرف، محذراً من تقويض حل الدولتين نتيجة الانتهاكات اليومية على الأرض. فيما وصف المفوض السامي الوضع في قطاع غزة بـ"الكارثي"، محذراً من التهجير القسري ومؤشرات تطهير عرقي، داعياً جميع الأطراف للالتزام بالقانون الدولي.
في كلمتها أمام المجلس، شددت الوزيرة شاهين على أن الشعب الفلسطيني يواجه استعماراً إحلالياً استيطانياً، يستند على الإبادة الجماعية والتهجير القسري وفرض واقع استيطاني، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأكدت شاهين أن استمرار العدوان على قطاع غزة، والحصار ومنع المساعدات الإنسانية واستهداف المؤسسات الدولية، يعكس استخفافاً بالمنظومة الدولية وقراراتها، داعية إلى الانتقال من الإدانات اللفظية إلى إجراءات عملية تضمن المساءلة والمحاسبة على جرائم الحرب والانتهاكات.
وحذرت شاهين من تصعيد خطوات الضم في الضفة الغربية والقدس الشرقية، مطالبة المجتمع الدولي بوقف الاستيلاء على الأراضي وتوسع المستوطنات، مؤكدة أن القدس الشرقية ستبقى العاصمة الأبدية لدولة فلسطين. كما جددت الدعوة لإنهاء معاناة المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية تحت سياسات التعذيب والإهمال الطبي.
وأكدت الوزيرة شاهين التزام القيادة الفلسطينية بتوحيد الصف الفلسطيني، وإجراء انتخابات شاملة في جميع الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية، داعية المجتمع الدولي لدعم هذا المسار الديمقراطي. وشددت على أن الشعب الفلسطيني لن يتخلى عن حقه في تقرير المصير والحرية والاستقلال.
على هامش الدورة، عقدت الوزيرة شاهين اجتماعاً مع وزير العلاقات الدولية والتعاون في جنوب أفريقيا رونالد أوزي، حيث تم بحث تعزيز العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف بشأن التطورات السياسية الراهنة، مع التأكيد على دعم جنوب أفريقيا للحقوق الفلسطينية والمساءلة القانونية للاحتلال. وأعلنت شاهين عن نيتها زيارة جنوب أفريقيا قريباً لتعزيز العلاقات التاريخية ومواجهة الاحتلال والتمييز العنصري.

