القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
انسحبت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية، غالي بهاراف ميارا، والمدعي العام، عميت إيسمان، من اجتماع الحكومة، الأحد، بعد أن أبلغهما وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، أنه لن يسمح لحضور رئيس شعبة التحقيقات في الشرطة، بوعاز بلات، والمشاركة في النقاش حول استخدام برامج التجسس.
كما امتنع المفتش العام للشرطة، داني ليفي، عن حضور الاجتماع، احتجاجًا على منع بلات من المشاركة.
وتناقش الحكومة الإسرائيلية هذا الموضوع بعد أن كشف مراقب الدولة، متنياهو أنغلمان، الشهر الماضي، أن الشرطة استخدمت أدوات اختراق هواتف خاصة دون مصادقة واستخرجت معلومات تجاوزت صلاحياتها.
وقبل عشرة أيام، استقال أعضاء لجنة حكومية لتقصي الحقائق حول استخدام برامج التجسس، مؤكدين أنهم غير قادرين على الوصول إلى الحقيقة. وأوضحت بهاراف ميارا نهاية الأسبوع الماضي أن الحكومة يمكنها سن قانون يتعلق بالموضوع في أي وقت، نافية أن تكون قد منعت الشرطة من استخدام برامج التجسس.
وقالت مصادر مطلعة إن وزير القضاء، ياريف ليفين، بادر إلى المداولات دون توضيح الهدف منها، ولم يشرك المفتش العام للشرطة أو أي مسؤول رفيع، واصفة النقاش بأنه "سياسي كاذب".
وكانت بهاراف ميارا قد دعت سابقًا إلى سن قانون يسمح للشرطة باستخدام وسائل تكنولوجية متطورة لإنفاذ القانون، مشيرة إلى وجود مشروع قانون جاهز على طاولة الحكومة ويمكن دفعه فورًا.
في الوقت نفسه، بدأت وزارتي الأمن القومي والقضاء دفع تعديل يسمح باستخدام برامج التجسس ضد مشتبهين في مخالفات جنائية، لكن وزارة الأمن القومي أوقفت التعديل بسبب رفضها شمول مخالفات فساد سلطوي مثل الرشوة ضمن الصلاحيات.
وتجدر الإشارة إلى أن استخدام برامج التجسس توقف بعد الكشف عن قضية "بيغاسوس" في 2022، حيث تبين أن الشرطة استخدمت برامج تجسس، بينها برنامج "بيغاسوس"، للتجسس على مواطنين وموظفين حكوميين دون مصادقة المحكمة، ما أثار جدلًا واسعًا حول الانتهاكات القانونية والإجرائية في إسرائيل.