قال مسؤول رفيع في ما يُسمّى مجلس السلام إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحاول التوسّط بين إسرائيل وتركيا بهدف إعادة تطبيع العلاقات بين الجانبين، معتبرًا أن ما يجري في غزة سيكون عاملاً حاسمًا في هذا المسار.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت مساء السبت، ترى واشنطن أن الهدوء والنجاح في القطاع الفلسطيني سيؤديان إلى تحسن مقياس العلاقات مع أنقرة، وربما يعيدانها إلى مستوياتها التاريخية، بما يشمل إعادة السفراء واستئناف السياحة والعلاقات التجارية.
وقال المسؤول: "كلما كان الملف الفلسطيني هادئًا، زادت فرصة إعادة العلاقات إلى طبيعتها. الأميركيون يحاولون التوسّط، وهناك احتمال أن ينجح ذلك". وأضاف أن أكثر ما يزعج تركيا ويثير غضبها هو الوضع في غزة، وهو ما يجعل نجاح أي خطة لإعادة الإعمار والإدارة في القطاع مفتاحًا لتحسين العلاقات الإقليمية.
جهود الوساطة تشمل مصر والأردن
وأشار المسؤول إلى أن المساعي الأميركية لا تقتصر على تركيا، بل تشمل وساطات خلف الكواليس بين إسرائيل وكل من مصر والأردن. وقال: "السلام مع مصر يمكن أن يسير في مسارات إيجابية جدًا، وهناك نية طيبة من جانب ممثل مصر، رئيس جهاز المخابرات حسن رشاد".
وأكد المسؤول أن نجاح غزة قد يكون له تأثير “أثر الفراشة” على العلاقات الإسرائيلية مع دول أخرى، من بينها قطر والسعودية، وحتى دول بعيدة مثل إندونيسيا وكازاخستان، مشدداً على أن شرط تحقيق هذا النجاح هو نزع سلاح حركة حماس طوعًا.
تفاعلات إيجابية في مؤتمر مجلس السلام
في سياق متصل، أشار التقرير إلى أن وزير الخارجية الإسرائيلي، غدعون ساعر، أجرى محادثات إيجابية مع وزراء خارجية من دول عربية وإسلامية لا تقيم علاقات رسمية مع إسرائيل خلال المؤتمر الأول لمجلس السلام، حيث وصف المسؤولون هذه اللقاءات بأنها "موضوعية وإيجابية" وشهدت مصافحات طبيعية بين الأطراف.
وتعكس هذه التحركات محاولة واشنطن وإسرائيل استغلال أي استقرار في غزة لتخفيف التوترات الإقليمية، وفتح آفاق جديدة للتعاون مع تركيا والدول العربية والإسلامية الأخرى.