اعتبرت فصائل فلسطينية، الأحد، أن التصريحات الأخيرة للسفير الأمريكي لدى تل أبيب مايك هاكابي بشأن قبوله توسع إسرائيل في أراضٍ عربية تمثل "قمة التطرف الديني"، وتشكل تهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة، وتشجيعاً على الحروب والسيطرة والاحتلال.
وجاء ذلك في بيان صادر عن ائتلاف القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية في غزة، والذي يضم معظم الفصائل الفلسطينية، تعقيباً على مقابلة متلفزة أجراها هاكابي مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، ونشرت منصة شبكة تاكر كارلسون مقتطفات منها.
وقال البيان إن تصريحات السفير الأمريكي "مضللة ولا تستند إلى شيء من الحقيقة"، معتبراً أنها تمثل إعادة إنتاج لما وصفه بـ"المزاعم والأساطير الباطلة" التي تقوم عليها السردية الاستعمارية، والتي تغذي – بحسب تعبيره – التطرف والغلو، وكانت سبباً رئيسياً في الظلم التاريخي الواقع على الشعب الفلسطيني.
وأكدت لجنة المتابعة في الائتلاف أن هذه التصريحات تتعارض مع قواعد العمل من أجل تحقيق السلام، كما تتنافى مع القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة، معتبرة أن الاستناد إلى تفسيرات دينية لتبرير مشاريع سياسية توسعية يشكل تصعيداً خطيراً في الخطاب السياسي.
وكان هاكابي قد صرّح، خلال المقابلة، بأنه لا يرى بأساً في استيلاء إسرائيل على منطقة الشرق الأوسط بأسرها، مستنداً إلى تفسيرات دينية ومزاعم بـ"حق توراتي يمتد من نهر النيل إلى الفرات"، في تصريحات أثارت ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية.
ودعت الفصائل الفلسطينية الدول العربية والإسلامية إلى إدانة هذه التصريحات، والعمل على توحيد المواقف ومسارات التحرك لمواجهة ما وصفته بـ"التطرف الذي تترجمه حكومة الاحتلال الإسرائيلي وجيشها ومستوطنيها إلى عدوان وإرهاب يومي يمس الوجود الفلسطيني".
وفي السياق ذاته، أشارت الفصائل إلى أن تصريحات هاكابي تأتي ضمن ما اعتبرته اتجاهاً توسعياً في الخطاب السياسي الإسرائيلي، لافتة إلى تصريحات سابقة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أدلى بها في 12 أغسطس/آب 2025 خلال مقابلة مع قناة i24NEWS، أكد فيها ارتباطه بما سماه "رؤية إسرائيل الكبرى"، في إشارة إلى تصورات تشمل الأراضي الفلسطينية المحتلة وأجزاء من دول عربية بين نهري النيل والفرات.
واختتم البيان بالتأكيد على أن مثل هذه الطروحات تسهم في تصعيد التوتر الإقليمي، وتُقوّض فرص التوصل إلى تسوية سياسية عادلة تستند إلى القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، داعياً إلى تحرك دولي لوقف ما وصفه بسياسات التوسع والاحتلال.