أكدت ريم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، استمرار التزام دولة الإمارات بدعم الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة، معلنة تخصيص 1.2 مليار دولار إضافية لدعم جهود الإغاثة والتعافي المبكر.
وجاءت تصريحات الهاشمي خلال مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، على هامش مشاركتها في الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» في واشنطن، وهو إطار دولي جديد يهدف إلى الدفع نحو حلول عملية للنزاعات الممتدة.
وقالت إن الاجتماع اتسم بـ«شعور حقيقي بالتفاؤل»، مضيفة أن المجلس يمثل «محاولة للقيام بالأمور بطريقة مختلفة لحل نزاعات وأزمات مستمرة منذ عقود»، مشددة على ضرورة الانتقال من تشخيص المشكلات إلى البحث عن مسارات عملية لمعالجتها.
دعم إنساني متواصل
وأوضحت الهاشمي أن الإمارات تعهدت بمبلغ 1.2 مليار دولار لضمان استمرار العمل الإنساني ودعم التعافي المبكر في غزة، مشيرة إلى أن نحو 50% من المساعدات الإنسانية التي تدخل إلى القطاع تأتي من الإمارات، في تأكيد على الدور الذي تضطلع به الدولة في جهود الإغاثة.
وأضافت أن عدداً من الدول أبدى استعداداً للمساهمة بقوات ضمن ترتيبات الاستقرار، إلى جانب دور «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» في دعم انتشار عناصر شرطة للحفاظ على النظام العام، مؤكدة أن الجهد المطروح «ليس بديلاً عن الأمم المتحدة، بل إطار وآلية تجمع أطرافاً مختلفة لمحاولة حل قضايا استعصت طويلاً».
تطورات ميدانية ودعوة للحوار
وفي ما يتعلق بالوضع الميداني، أشارت الهاشمي إلى أن المنطقة «في موقع مختلف عما كانت عليه قبل عام»، لافتة إلى تحسن نسبي في الوضع الإنساني وزيادة عدد شاحنات المساعدات، إضافة إلى الإفراج عن رهائن، معتبرة أن هذه التطورات «عناصر ينبغي الاحتفاء بها، مع الاستمرار في دفع أنفسنا لفعل المزيد».
وشددت على أن القبول بالأمر الواقع ليس خياراً، داعية إلى مواصلة العمل من أجل «حل كريم للصراع العربي الإسرائيلي يضمن لأهالي غزة الحياة التي يستحقونها».
وفي ظل تصاعد التوترات الإقليمية، أكدت أن خفض التصعيد والحوار والدبلوماسية تمثل «المسار الوحيد القابل للتطبيق» لاحتواء الأزمات، معربة عن أملها في تجنب أي حرب جديدة في المنطقة.
واختتمت الهاشمي بالإشارة إلى أن اجتماع واشنطن يمثل «محاولة قوية وجادة لرسم طريق إلى الأمام»، محذرة من أن البديل هو العودة إلى المربع الأول دون مسار واضح للتقدم.