شهدت السنوات الأخيرة إقبالاً واسعاً على حقن إنقاص الوزن مثل «ويغوفي» و«مونجارو»، حيث استخدم نحو 1.6 مليون شخص هذه الأدوية في بريطانيا خلال العام الماضي، وفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف». وتساعد هذه الحقن المستخدمين على خسارة ما بين 13 و19 كيلوغراماً خلال بضعة أشهر، ما يجعلها خياراً شائعاً رغم الأعراض الجانبية الشائعة مثل الغثيان والإسهال والإمساك وآلام المعدة.
إلا أن الأطباء حذروا من أن بعض هذه الأعراض قد تخفي حالات صحية أكثر خطورة. ففي إدنبرة، وصف الطبيب حسن جعفربوي حالتي مريضين كانا يتمتعان بصحة جيدة سابقاً، عانيا خلالها من آلام شديدة في المعدة ونزف شرجي. أظهر تنظير القولون وجود التهاب القولون الإقفاري نتيجة ضعف تدفق الدم إلى بطانة القولون، وتبين أن السبب كان استخدام حقن «مونجارو»، حيث اختفت الأعراض بسرعة بعد التوقف عن الدواء.
في الوقت نفسه، حذرت أبحاث في جامعة هارفارد من أن بعض الأعراض الهضمية قد تشبه العلامات المبكرة لسرطان الأمعاء، حيث أُخطئت العديد من الحالات بتفسير أعراضها على أنها ناجمة عن الحقن، ما أدى لتأخير التشخيص الطبي الصحيح.
كما أشار تقرير لوكالة تنظيم الأدوية البريطانية إلى حالات التهاب البنكرياس الحاد، التي تتسم بغثيان شديد وآلام بالبطن تمتد إلى الظهر. وأوضح التقرير أن الخطر منخفض نسبياً، لكنه ليس معدوماً بعد تسجيل أكثر من ألف حالة مرتبطة بالحقن.
وتظل صعوبة التمييز بين الأعراض البسيطة والخطيرة مشكلة، إذ قد تزول معظم الأعراض مع الوقت، لكن إذا استمرت أو ازدادت سوءاً، ينصح الأطباء بطلب رعاية طبية عاجلة.
وفي سياق متصل، يستعرض الخبر قصصاً عن تعافي مفاجئ من أمراض خطيرة أو تشخيصات خاطئة للسرطان، ما يوضح أن بعض النتائج «المعجزة» قد تكون نتيجة خطأ تشخيصي أو حالات نادرة جداً من الانتكاس الذاتي للأورام.
يؤكد الخبراء على ضرورة وعي المستخدمين لمخاطر الحقن، ومراقبة أي أعراض غير معتادة، مع استشارة الطبيب فوراً لتفادي المضاعفات الصحية الخطيرة المحتملة.