أعرب الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الخميس، عن استعداد بلاده لإرسال جنود إلى غزة في إطار ما يعرف بـ"قوة الاستقرار الدولية"، وذلك خلال مشاركته في الاجتماع الافتتاحي لـ"مجلس السلام" في العاصمة الأمريكية واشنطن.
وأكد ميلي في تصريحاته أن السلام الدائم لا يمكن تحقيقه إلا من خلال نظام قائم على حقوق الإنسان الأساسية، موضحاً أن مجلس السلام يشكل إطاراً دولياً لتحقيق هذا الهدف، ولفت إلى أن خبرة الأرجنتين في عمليات حفظ السلام تعد مرجعية قوية يمكن تسخيرها لدعم أي قوة محتملة لتحقيق الاستقرار في غزة.
وأشار الرئيس الأرجنتيني إلى استعداد فرق "الخوذ البيضاء"، التي تعمل تحت مظلة وزارة الخارجية الأرجنتينية في مجال المساعدات الإنسانية، لدعم الجهود الإنسانية في قطاع غزة بالتوازي مع مهام حفظ السلام.
يأتي هذا الإعلان في وقت أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الاجتماع نفسه عن جمع أكثر من 7 مليارات دولار من عدة دول كحزمة دعم لإعادة إعمار غزة، عقب إبادة جماعية نفذتها إسرائيل على مدى عامين، انتهت باتفاق وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وشدد ميلي على أن الاتفاقية جاءت بعد دمار هائل طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية في غزة، مع تقديرات الأمم المتحدة لتكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار، مؤكداً أهمية تكامل الجهود الدولية لضمان إعادة الاستقرار وتحسين الوضع الإنساني في القطاع.
يُذكر أن مشاركة الأرجنتين في جهود قوة الاستقرار الدولية في غزة تعكس التزامها الدولي بتعزيز السلام وحقوق الإنسان، إلى جانب تقديم الدعم الإنساني لسكان القطاع المتضررين من النزاعات السابقة.