قال المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم، الجمعة، إن الحركة لا تمانع نشر قوة دولية لحفظ السلام في قطاع غزة، شريطة أن يقتصر دورها على مراقبة وقف إطلاق النار وضمان تنفيذه، دون التدخل في الشأن الداخلي للقطاع.
وأوضح قاسم، في تصريح لوكالة فرانس برس، أن موقف الحركة «واضح» بشأن القوات الدولية، مشددًا على ضرورة أن تشكل هذه القوة «حاجزًا بين جيش الاحتلال وأهالي القطاع»، وأن تلتزم بمهام المراقبة فقط. وأضاف أن تدريب قوات الشرطة الفلسطينية ضمن إطار وطني لحفظ الأمن الداخلي «لا يمثل مشكلة»، في إشارة إلى مواجهة أي فوضى محتملة.
تحركات دولية لإعادة إعمار غزة
تأتي هذه التصريحات في وقت عقد فيه أول اجتماع لـ«مجلس السلام»، الذي أُنشئ للمساعدة في إعادة إعمار غزة، في العاصمة الأميركية واشنطن، لمناقشة آليات التمويل ونشر قوة أجنبية لتحقيق الاستقرار بعد عامين من الحرب.
وخلال الاجتماع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن عدة دول تعهدت بتقديم أكثر من 7 مليارات دولار لدعم إعادة إعمار القطاع. كما جرى بحث ملامح قوة تحقيق الاستقرار المزمع إنشاؤها بقيادة الولايات المتحدة، والتي يُتوقع أن تضم نحو 20 ألف جندي، بينهم 8 آلاف من إندونيسيا.
وأعلن الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز أن إندونيسيا ستتولى منصب نائب قائد قوة تحقيق الاستقرار، فيما تعهدت كل من المغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا بالمشاركة بقوات ضمن هذه المهمة.
من جهته، أعلن منسق مجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، فتح باب الانتساب لتشكيل قوة شرطة وطنية فلسطينية في قطاع غزة، مؤكدًا أن نحو ألفي شخص تقدموا بطلبات خلال الساعات الأولى.
جدل حول التمثيل ومستقبل القطاع
وفي السياق ذاته، كشف بشارة بحبح، رئيس جمعية الأميركيين من أجل السلام، أن حركة حماس أبدت استعدادًا مبدئيًا للتفاوض بشأن مسألة نزع السلاح، بشرط وجود ضمانات دولية واضحة لسلامة عناصرها.
وتتزامن هذه التطورات مع حالة من القلق بين سكان قطاع غزة بشأن استبعادهم من عملية صنع القرار المتعلقة بمستقبلهم، فيما أبدى عدد من الخبراء والدبلوماسيين تحفظات على صلاحيات مجلس السلام، معتبرين أن تفويضه لا يزال يفتقر إلى الوضوح، ما قد ينعكس على جهود تحقيق الاستقرار طويل الأمد في القطاع.