الداخل المحتل - مصدر الإخبارية
مخطط "تمال 1077" المعروف أيضًا بـ"عين جرار الكبرى"، يواجه جدلًا مستمرًا بين مدينة أم الفحم ومستوطنة ميعامي ووزارة الأمن الإسرائيلية، عقب تقديم اعتراضات من سكان ميعامي والمجلس الإقليمي "منشه" على المخطط الذي يخدم أكثر من 60 ألف مواطن في أم الفحم، ويشمل إضافة نحو 350 وحدة سكنية، وتحسين جودة الحياة، وتنظيم الواقع التخطيطي، وتوفير مساحات عامة ومؤسسات تربوية وخدماتية.
اعترض سكان ميعامي على الخط الارتدادي بين شارع عين جرار والشارع الالتفافي "الأقواس"، الذي يفصل بين المدينة والمستوطنة. قبل 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، كان الخط يبلغ 30 مترًا، إلا أن المستوطنين طالبوا بعد اندلاع الحرب برفعه إلى 80 مترًا بذريعة الخشية من تكرار أحداث "غلاف غزة". ويهدد هذا التعديل نحو 15 منزلًا في أم الفحم بالهدم، إلى جانب مصادرة مئات الدونمات.
في السياق ذاته، قدمت جمعية "رغافيم" اليمينية التماسًا إلى المحكمة المركزية في حيفا ضد المخطط، بدعوى أن البلدية تسعى إلى "تبييض مخالفات بناء"، وهو ما رفضته البلدية واستنكرت بشدة.
الحاج محمد حسين محاميد (أبو عايد)، من سكان المنطقة، أكد أن الأرض التي يسكنها أهالي أم الفحم هي ملكهم الموروث عن الآباء والأجداد، وأن مطالب مستوطنة ميعامي غير منطقية وتؤدي إلى اقتلاع السكان من أرضهم. وأضاف أن الخط الارتدادي الجديد يهدد المنازل والكهرباء والبنية التحتية، وأن التلوث الناتج عن مزارع الطيور التابعة للمستوطنة يؤثر سلبًا على حياة الأهالي وصحتهم.
رئيس بلدية أم الفحم، د. سمير محاميد، أوضح أن المخطط يهدف إلى فتح آفاق جديدة للسكان، ويشمل تطوير مناطق سكنية قائمة، إلا أن اعتراضات ميعامي على الخط الارتدادي تهدد تنفيذ المشروع وتقلص من إمكانياته.
وأضاف أن البلدية تحركت سياسيًا وقضائيًا، مستعينة بخبراء للتصدي لمطالب ميعامي، وتقديم التماسات لحماية حقوق السكان، مؤكدًا أن الخط الارتدادي الجديد هو قرار سياسي بحت.
عضو لجنة التخطيط المحلية في وادي عارة، أدهم جبارين، أكد أن هناك إجماعًا بين السلطات المحلية على رفض مطالب ميعامي، ودعا المواطنين لتقديم التماسات إضافية إلى المحكمة، مشيرًا إلى تنظيم مظاهرة سلمية على شارع عين جرار – الأقواس احتجاجًا على مطالب المستوطنين، مع التأكيد على رفض ازدواجية المعايير بين المواطنين العرب واليهود.
إجمالًا، يواجه مخطط "تمال 1077" تحديات كبيرة، وسط حراك شعبي وقضائي وسياسي، لمنع المساس بحقوق أهالي أم الفحم وتأمين مستقبل المدينة وتطوير بنيتها السكنية والخدمية.