عقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء، اجتماعاً وزارياً لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية، برئاسة وزيرة خارجية المملكة المتحدة إيفيت كوبر، في ظل رئاستها الدورية للمجلس لهذا الشهر.
ويأتي الاجتماع بعد قرارات إسرائيلية مثيرة للجدل، تضمنت استئناف تسجيل الأراضي في المنطقة (ج) بالضفة الغربية المحتلة، والموافقة على حزمة إجراءات تعمّق مخطط الضم، وتسمح بهدم المباني الفلسطينية في مناطق (أ) و(ب).
وفي إحاطتها أمام المجلس، أكدت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روز ماري ديكارلو أن المنطقة تمر بلحظة محورية، داعية إلى تعزيز وقف إطلاق النار في غزة وتخفيف المعاناة الإنسانية، وزيادة دخول المساعدات إلى القطاع. وأوضحت ديكارلو أن الوضع في الضفة الغربية يتدهور بسرعة نتيجة عمليات الاحتلال، بما في ذلك الاقتحامات واعتقالات واسعة، وتهجير الفلسطينيين، والتوسع الاستيطاني، والهدم في القدس الشرقية، مشيرة إلى ما وصفته بـ"الضم الفعلي التدريجي للضفة الغربية".
من جهته، شدد رياض منصور على أن القرارات الإسرائيلية الأخيرة تجعل الضم واقعاً قائماً، وأن فلسطين ملك للشعب الفلسطيني ولا يمكن بيعها أو المزايدة عليها، مؤكداً على ضرورة الحفاظ على الوحدة الجغرافية والسياسية للضفة وغزة بما فيها القدس الشرقية، وتنفيذ سياسات دولة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد.
ودعت وزيرة خارجية المملكة المتحدة إيفيت كوبر المجلس إلى اغتنام فرصة إنهاء العنف والمعاناة في غزة، وتطبيق خطة السلام الأميركية، وضمان الإدارة الفلسطينية الشرعية للقطاع مع انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية.
وأدانت دول عدة، بينها باكستان وفرنسا وروسيا والصومال والبحرين، الإجراءات الإسرائيلية، واعتبرتها باطلة ولاغية، وانتهاكاً للقانون الدولي واتفاقيات أوسلو، وتهديداً لحل الدولتين، بما في ذلك استهداف أونروا والممتلكات الفلسطينية.
وأشار السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز إلى أن المرحلة الثانية من خطة السلام ستبنى على التقدم المحرز في المرحلة الأولى، مع التزام بإعادة فتح معبر رفح وزيادة دخول المساعدات إلى غزة، ودعم مجلس السلام لتقديم تمويل يعيد إعمار القطاع.
وأكدت جميع الأطراف على ضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية، حماية المدنيين، وتعزيز الجهود السياسية لإنهاء الاحتلال وتحقيق حل الدولتين على أساس قرارات الأمم المتحدة وخطوط الرابع من حزيران 1967، مع القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين.