أعلنت بورصة فلسطين، اليوم الأربعاء، استلامها البيانات المالية الختامية الأولية للشركات المدرجة عن عام 2025، وذلك مع انتهاء الفترة القانونية لتقديمها في 15 فبراير 2026.
وأظهرت البيانات، رغم استمرار حالة عدم الاستقرار الاقتصادي منذ جائحة كورونا مروراً بالحرب على قطاع غزة والضفة الغربية، عودة ترتيب الأرباح إلى مستويات تقارب ما سجل في عامي 2018 و2019. حيث حققت الشركات المدرجة أرباحاً صافية بلغت 296 مليون دولار عن عام 2025، مقارنةً بـ 95 مليون دولار فقط في عام 2024، وهو ارتفاع لافت يعكس تحسناً في الأداء المالي العام.
توزيع الأرباح حسب القطاعات
توزعت الأرباح حسب القطاعات الاقتصادية، كما يلي:
-
قطاع الخدمات: الأعلى من حيث حجم الأرباح بقيمة 90 مليون دولار
-
قطاع البنوك والخدمات المالية: أرباح بلغت 82 مليون دولار
-
قطاع الاستثمار: سجل 56 مليون دولار
-
قطاع الصناعة: حقق 53 مليون دولار
-
قطاع التأمين: حقق 15 مليون دولار
وأشارت البورصة إلى أن هذا الأداء الإيجابي يأتي في ظل التزام كامل من الشركات بالإفصاح والحوكمة الرشيدة، واستمرار عمليات التطوير وتقديم الخدمات والمنتجات لعملائها بصورة طبيعية، مع تعزيز مستويات الكفاءة والتحوط المالي.
وقد أفادت البيانات أن 38 شركة من أصل 45 مفصحة قد أظهرت أرباحاً مجتمعة بلغت 307 ملايين دولار، في حين تكبدت 7 شركات خسائر مجموعها حوالي 11 مليون دولار.
دور الشركات المدرجة في الاقتصاد الوطني
وأكدت الشركات المدرجة في البورصة أنها تواصل أداء دورها المحوري في دعم الاقتصاد الوطني الفلسطيني، من خلال استثمارات في قطاعات حيوية، مما يشكّل سلة استثمارية متنوعة وآمنة للمستثمرين المحليين والمغتربين الفلسطينيين. وتشمل مساهمات هذه الشركات:
-
رفع الناتج المحلي الإجمالي
-
خفض نسب البطالة عبر توفير فرص العمل مباشرة وغير مباشرة
-
إسداء عوائد ضريبية لرفد الموازنة العامة
-
تقديم خدمات ومنتجات لدعم الجهات الحكومية
وأوضحت الشركات أن هذه المساهمات تكتسب أهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجهها الحكومة وقدرتها المحدودة على الإيفاء بالتزاماتها تجاه بعض شركات القطاع الخاص.
شركات غير مقدمة للبيانات المالية
إلى ذلك، أشار البيان إلى أن الشركة الفلسطينية للكهرباء لا تزال غير قادرة على تقديم بيانات مالية واضحة بسبب تداعيات الحرب، وقد تم إيقاف تداولها بقرار من هيئة سوق رأس المال الفلسطينية منذ اندلاع العدوان في أكتوبر 2023 بناءً على طلب الشركة. كما تأخرت بال عقار لتطوير وإدارة وتشغيل العقارات في تقديم بياناتها المالية حتى الآن.
وتعكس هذه النتائج تعافياً تدريجياً في أداء الشركات المدرجة، رغم الظروف الاستثنائية التي واجهتها الأسواق المحلية خلال السنوات الماضية.