قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن "مجلس السلام" سيناقش آلية إنفاق 5 مليارات دولار تعهدت دول بتقديمها لإعادة إعمار قطاع غزة، على أن تُخصص للمشروعات التي يوافق عليها المجلس خلال اجتماعه المرتقب هذا الأسبوع في واشنطن.
وأوضح ترمب، في مقابلة مع صحيفة نيويورك بوست، أن الأموال ستُستخدم "لتحقيق الاستقرار في غزة، وفي نهاية المطاف في مناطق أخرى من العالم يمكن تحقيق السلام فيها"، مشيراً إلى أن قرار توجيه هذه المخصصات، بما في ذلك ما إذا كانت ستُستخدم لبناء مساكن، سيبقى بيد المجلس الذي يتولى رئاسته.
وأضاف: "لم نقرر بعد... الأمر متروك للمجلس"، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو "جعل غزة تنهض من جديد".
دفعة أولى لإعمار يقدَّر بـ70 مليار دولار
وأفادت الصحيفة بأن مبلغ الـ5 مليارات دولار يمثل دفعة أولى من التكلفة التقديرية لإعادة إعمار القطاع، البالغة نحو 70 مليار دولار، وفق دراسة مشتركة أعدّتها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي.
"تبرعات طائلة" ودور أممي
وفي تصريحات للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية، قال ترمب إن قادة العالم يقدمون "تبرعات طائلة" لصالح مجلس السلام، مضيفاً أن طموحات المجلس قد تتجاوز غزة إلى تحقيق "السلام العالمي".
وأشار إلى أن العمل يجري بالتنسيق مع الأمم المتحدة، معتبراً أن المنظمة الدولية "قد تساعد في بعض الحالات"، في ظل سعي المجلس إلى حشد دعم دولي أوسع.
إمكانات "غير محدودة"
وكان ترمب قد أعلن، الأحد، أن الدول الأعضاء في مجلس السلام ستكشف خلال اجتماع 19 فبراير في واشنطن عن تعهدات تفوق 5 مليارات دولار لدعم الجهود الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة، إضافة إلى تخصيص آلاف الأفراد لقوة الاستقرار الدولية المفوضة من الأمم المتحدة، ولتعزيز الشرطة المحلية في القطاع.
وأكد أن المجلس يتمتع بـ"إمكانات غير محدودة"، مشيراً إلى أن خطته لإنهاء الصراع في غزة، التي أُطلقت في أكتوبر الماضي، حظيت باعتماد مجلس الأمن الدولي، وأسهمت في تسريع إدخال المساعدات الإنسانية وضمان الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين في غزة.
كما لفت إلى أن نحو 20 عضواً مؤسساً انضموا رسمياً إلى المجلس خلال اجتماع عُقد في دافوس بسويسرا الشهر الماضي، حيث جرى الإعلان عن رؤية شاملة لمستقبل غزة وما بعدها.
انضمام إسرائيل
وفي سياق متصل، أعلن "مجلس السلام" رسمياً انضمام إسرائيل كعضو مؤسس، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً على توسيع قاعدة المشاركة الدولية في المبادرة.
ومن المرتقب أن يستضيف "معهد دونالد ترمب للسلام" في واشنطن اجتماع المجلس، بمشاركة وفود دولية، لمناقشة آليات التمويل، وخطط إعادة الإعمار، وترتيبات قوة الاستقرار الدولية في القطاع.
وشدد الرئيس الأميركي على ضرورة التزام حركة "حماس" بالنزع الكامل والفوري للسلاح، معتبراً أن المجلس قد يصبح "الهيئة الدولية الأكثر تأثيراً في التاريخ".