عقد وفد الترويكا العربية الإسلامية، على مستوى السفراء المندوبين الدائمين، لقاءً مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ظهر أمس الاثنين، في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، لبحث التطورات السياسية الأخيرة في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وترأس الوفد بشكل مشترك سفير سوريا بصفته الرئيس الحالي للمجموعة العربية، وسفير تركيا بصفته الرئيس الحالي لمنظمة التعاون الإسلامي، وضم في عضويته المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، إلى جانب سفيري الجزائر والأردن، وبحضور سفراء وممثلي كل من قطر والبحرين والكويت والسعودية.
وتناول اللقاء اتفاقية وقف إطلاق النار، وانعقاد مجلس السلام، إضافة إلى التطورات الخطيرة في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك المخططات الإسرائيلية الأخيرة الرامية إلى ضم أجزاء من الضفة الغربية.
وفي مستهل الاجتماع، قدّم السفيران السوري والتركي مداخلتين حول الموقفين العربي والإسلامي، أعقبهما عرض موسع من السفير منصور استعرض خلاله التحركات الإقليمية العاجلة، والرسائل التي وجهتها القيادة الفلسطينية إلى الأمين العام وأعضاء مجلس الأمن بشأن مخاطر التصعيد الإسرائيلي.
وأكد منصور ضرورة أن يتحمل مجلس الأمن والمجتمع الدولي مسؤولياتهما عبر اتخاذ موقف واضح وصريح لوقف الحكومة الإسرائيلية عن المضي في سياساتها الحالية، لا سيما في ظل استمرار تجاهلها للقرارات والالتزامات الدولية، وفي ضوء التوافق الدولي الواسع الرافض لسياسة الضم. كما دعا إلى تبني تدابير غير تقليدية لوقف التصعيد الإسرائيلي، وربط ذلك بالحفاظ على مصداقية الجهود الدولية الرامية إلى إنقاذ مسار السلام ومنع تقويض حل الدولتين.
من جانبه، شدد غوتيريش على أن الإجراءات والقرارات الإسرائيلية الأخيرة تعد غير قانونية وغير مقبولة، وتمثل خطوة إضافية نحو تقويض حل الدولتين. وأكد ضرورة ممارسة ضغط فعّال لعكس هذه القرارات، بما يتماشى مع الموقف الدولي الرافض للضم، مشيراً إلى أنه أصدر بياناً قوياً بشأن التدابير الإسرائيلية الجديدة.
وفيما يتعلق بمجلس السلام، أوضح الأمين العام أن الاجتماع المقرر عقده في 19 شباط/فبراير يشكل فرصة مهمة لتفعيل دور المجلس ودفعه إلى تبني موقف واضح إزاء إجراءات وقرارات الضم الإسرائيلية، في ظل التحديات المتصاعدة التي تواجه القضية الفلسطينية على الساحة الدولية.