كشفت دراسة حديثة عن أن إعطاء جرعة يومية من الأسبرين لجميع الحوامل منذ الزيارة الأولى لمتابعة الحمل ارتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بمقدمات تسمم الحمل الشديدة، أحد أخطر المضاعفات التي تهدد حياة الأم والجنين.
الدراسة، التي عُرضت خلال اجتماع جمعية طب الأم والجنين لعام 2026 في لاس فيغاس، أظهرت أن النساء اللواتي تناولن الأسبرين يومياً منذ الأسبوع السادس عشر أو قبله انخفضت لديهن نسبة الإصابة بمقدمات تسمم الحمل الشديدة بنسبة 29% مقارنة بالمجموعة التي لم تتلق العلاج.
التفاصيل العلمية والسياسة العلاجية
- تم تطبيق سياسة شاملة لصرف 162 مليجرامًا من الأسبرين يومياً مباشرة داخل عيادات متابعة الحمل في مستشفى باركلاند بمدينة دالاس منذ أغسطس 2022، لضمان الالتزام بالعلاج مبكراً.
- مقارنة بين نتائج 18,457 سيدة قبل وبعد تطبيق السياسة أظهرت التأثير الوقائي الواضح، إضافة إلى تأخر ظهور أعراض المرض لدى من أصبن به رغم العلاج، ما يمنح الأطباء فرصة أطول للمراقبة والتدخل الطبي ويقلل من الولادة المبكرة الاضطرارية.
- النساء المصابات بارتفاع ضغط الدم المزمن قبل الحمل استفدن بشكل خاص، حيث انخفضت لديهن معدلات الإصابة بمقدمات تسمم الحمل الشديدة.
السلامة والفعالية
لم تسجل الدراسة أي زيادة في معدلات النزيف أو انفصال المشيمة، وهي المخاوف الشائعة عند استخدام أدوية مضادة لتجمع الصفائح الدموية أثناء الحمل. وأشارت الباحثة إلين دوريا إلى أن صرف الأسبرين مباشرة في العيادة ساهم في تجاوز العقبات المتعلقة بالوصفات الطبية والالتزام بالعلاج، مع عدم وجود أدلة على ضرر للأمهات أو الأجنة.
أهمية النتائج
تسهم هذه الدراسة في:
-
الوقاية المبكرة من أحد أخطر مضاعفات الحمل بوسيلة منخفضة التكلفة نسبيًا.
-
تمديد فترة المراقبة للحوامل الأكثر عرضة لتسمم الحمل الشديد، ما يقلل احتمال الولادة المبكرة.
-
دعم توجهات موسعة لتطبيق الأسبرين منخفض الجرعة على نطاق أوسع، بدل التركيز فقط على الفئات عالية الخطورة.
في ظل استمرار ارتفاع معدلات اضطرابات ضغط الدم المرتبطة بالحمل، تمثل الدراسة خطوة مهمة نحو اعتماد استراتيجيات وقائية شاملة يمكن أن تغير أسلوب التعامل مع تسمم الحمل، مع التركيز على التدخل المبكر المنتظم لإنقاذ حياة الأمهات والأطفال.