القدس المحتلة_مصدر الاخبارية:
كشف نادي الأسير، اليوم الإثنين، تفاصيل عملية الاقتحام التي نفذتها وحدات القمع الأسبوع الماضي داخل سجن عوفر، بمرافقة وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير وعدد من وسائل الإعلام الإسرائيلية.
وقال النادي، في بيان صدر عقب زيارة أجرتها محاميته لعدد من الأسرى، إن الاقتحام استهدف قسم (26) ونُفّذ خلال وقت “العدد” أو ما يُسمّى بـ“الفحص الأمني” المسائي، واستمر نحو ربع ساعة، بمرافقة الكلاب البوليسية، حيث استخدمت قوات الاحتلال قنابل الصوت، فيما تواجد عدد كبير من وسائل الإعلام داخل المكان لتوثيق المشهد.
وأضاف البيان أن بن غفير مكث داخل القسم قرابة ساعة، ألقى خلالها كلمة تضمنت عبارات ومضامين استفزازية ومهينة بحق الأسرى، فيما انتهت عملية القمع دون تسجيل إصابات في صفوفهم. واعتبر نادي الأسير أن ما جرى بدا وكأنه عملية استعراض تأتي في سياق السباق المحموم بين وزراء الحكومة المتطرفة على الانتقام من الفلسطينيين وقمعهم وقتلهم ومحاربة وجودهم.
وأكد نادي الأسير أن إصرار الوزير المتطرف بن غفير على نشر مقاطع توثق قمع الأسرى والتنكيل بهم، مترافقة مع شعارات دعائية مرتبطة بقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، يُعد من أبرز الأدوات التي يستخدمها لتحقيق أهداف متعددة، من بينها محاولة كسب تأييد الشارع الإسرائيلي، والتفاخر بجرائمه المتواصلة داخل السجون والمعسكرات، التي تحولت إلى إحدى أبرز ساحات جريمة الإبادة، وأسفرت عن استشهاد أكثر من مئة أسير ومعتقل، جرى الإعلان عن هويات (88) منهم حتى الآن.
وأشار النادي إلى أن الصور والمقاطع التي جرى نشرها لا تمثل سوى جزء يسير من منظومة التعذيب الممنهجة بحق الأسرى والمعتقلين في مختلف السجون والمعسكرات، موضحًا أن مئات الشهادات التي وثقتها المؤسسات المختصة منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية تؤكد حجم الانتهاكات المتواصلة، سواء عبر الطواقم القانونية التي تتابع زيارات الأسرى والمعتقلين، أو من خلال إفادات الأسرى المحررين.
ومن بين تلك الشهادات، نقل نادي الأسير إفادات لأسرى أكدوا قيام بن غفير، خلال زياراته السابقة للسجون، بالدوس على رؤوس الأسرى، وتصوير عمليات إذلالهم وتعذيبهم والتنكيل بهم، فيما أجمع الأسرى على أن وحدات القمع تُجبرهم خلال الاقتحامات على إبقاء رؤوسهم ووجوههم ملاصقة للأرض، في سياق سياسة إذلال ممنهجة تستهدف كرامتهم وتعذيبهم جسديًا ونفسيًا.
وشدد نادي الأسير على أن منظومة سجون الاحتلال الإسرائيلي تتعمد، منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، بث المزيد من الفيديوهات والصور التي توثق التنكيل بالأسرى، في محاولة مركّزة لكسر إرادة الأسير الفلسطيني، وتشويه صورته في الوعي الجمعي كمناضل، وترهيب عائلات الأسرى، والدخول في سباق محموم لتحقيق مستويات أعلى من التوحش لكسب مزيد من التأييد داخل المجتمع الإسرائيلي وإشباع نزعة الانتقام، دون أدنى اعتبار لما تنطوي عليه هذه الممارسات من انتهاكات جسيمة للقوانين والأعراف الإنسانية، وامتهان صارخ للكرامة الإنسانية.
وطالب بضرورة تدخل دولي عاجل لوقف جريمة الإبادة المتواصلة داخل السجون، والعمل على تمكين المنظمات الدولية، وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من زيارة الأسرى والاطلاع على ظروف اعتقالهم القاسية، والسماح لعائلاتهم بزيارتهم، إلى جانب السعي لفرض عقوبات واضحة على الاحتلال وقادته، ووقف سياسة الإفلات من العقاب التي شكّلت عاملًا مركزيًا في استمرار “إسرائيل” بارتكاب جرائمها على مرأى ومسمع من العالم.