رام الله_مصدر الاخبارية:
قال وزير المالية والتخطيط في فلسطين، اسطيفان سلامة، اليوم الإثنين، إن صرف رواتب الموظفين العموميين سيستمر خلال المرحلة المقبلة بنِسَب متغيرة تبعًا للإمكانات المالية، مشددًا على أن توقف الرواتب غير مطروح رغم حدة الأزمة المالية التي تمر بها السلطة.
وأوضح سلامة في تصريحات لإذاعة أجيال أن حديثه السابق حول انتهاء حلول الأرض لا يعني توقف الرواتب، بل يشير إلى استنفاد الأدوات المالية التقليدية، ما يستدعي الانتقال إلى حلول غير تقليدية وتنفيذ إصلاحات مالية عاجلة.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة تعمل على تنفيذ خطة إصلاح مالي واسعة تقودها وزارة المالية والتخطيط، ترتكز على تعزيز العدالة الضريبية دون فرض أعباء إضافية على المواطنين، ومكافحة التهرب والتهريب الضريبي، وزيادة الاعتماد على الموارد المحلية، مع الحفاظ على الفئات الفقيرة وعدم المساس بها.
وكشف سلامة عن تنفيذ خطة حكومية من 30 بندًا بصمت، تتضمن إجراءات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد لتحسين الوضع المالي، مؤكدًا تحقيق تقدم في استعادة الأموال العامة، حيث دخلت نحو 4.2 مليون شيكل إلى خزينة الدولة حتى الآن، مع استمرار المتابعة القانونية لاسترداد أموال وممتلكات أخرى.
وأوضح أن التخطيط المالي الحالي يقوم على فرضية احتمال استمرار احتجاز أموال المقاصة وتراجع الدعم الدولي، ما يفرض إعادة ترتيب العلاقة مع البنوك بالتنسيق مع سلطة النقد لضمان استقرار المنظومة المالية، خاصة في ظل توجه ما بين 60% و80% من الإيرادات المحلية لخدمة الدين العام.
وفي سياق ضبط النفقات، أشار إلى تقليص واضح في السفريات الرسمية، مع توقع فرض قيود إضافية في موازنة عام 2026، رغم استمرار الحاجة لبعض المشاركات الخارجية للحفاظ على الدعم الدولي ومواكبة التحديات السياسية والاقتصادية.
وأكد الوزير لأجيال أن موازنة العام المقبل ستكون تقشفية واستثنائية، مع تخفيض النفقات الجارية والتطويرية وتخصيص بند للطوارئ، إلى جانب توسيع التشاور مع خبراء اقتصاديين وممثلين عن المجتمع لإشراكهم في رسم السياسات المالية.
وشدد على أن الحكومة ستواصل إعطاء الأولوية لقطاعات التعليم والصحة والأمن باعتبارها ركائز صمود المجتمع واستقرار المؤسسات، داعيًا إلى تكاتف جميع مكونات المجتمع لتجاوز ما وصفه بأصعب مرحلة مالية تمر بها السلطة.