في إنجاز جديد للكرة الفلسطينية على الساحة الدولية، كرّمت رابطة المدربين الإيطاليين، اليوم الجمعة، مدرب منتخب فلسطين الأول لكرة القدم إيهاب أبو جزر، بمنحه جائزة «المقعد الذهبي»، وذلك خلال حفل رسمي أقيم في مقر البرلمان الإيطالي بالعاصمة روما.
وتُعد جائزة «المقعد الذهبي» من أرفع الجوائز التدريبية في كرة القدم الإيطالية، حيث تُمنح للمدربين الذين حققوا بصمة فنية واضحة أو إنجازات بارزة تعكس تطوراً ملموساً في الأداء والنتائج.
تقدير لمسيرة فنية لافتة
جاء هذا التكريم تتويجاً للعمل الذي قدّمه أبو جزر مع منتخب فلسطين، وقيادته الفريق إلى الدور الثاني من بطولة كأس العرب الأخيرة التي استضافتها قطر، في مشاركة لاقت إشادة فنية وإعلامية، خاصة في ظل التحديات التي تحيط بالكرة الفلسطينية.
وظهر المنتخب خلال البطولة بصورة تنافسية مميزة، عكست تطوراً في الجانب التكتيكي والانضباط الفني، ما عزز من حضور «الفدائي» قارياً وعربياً، وأسهم في لفت أنظار المتابعين إلى العمل الفني الذي يقوده الجهاز التدريبي.
أبو جزر: وسام لفلسطين قبل أن يكون إنجازاً شخصياً
وعقب تسلمه الجائزة، عبّر أبو جزر في منشور عبر صفحته الرسمية على فيسبوك عن اعتزازه الكبير بهذا التكريم، مؤكداً أن الجائزة تمثل وساماً لفلسطين قبل أن تكون إنجازاً شخصياً.
وأشار إلى أن هذا التقدير الدولي يشكل دافعاً لمواصلة العمل والاجتهاد من أجل رفع اسم فلسطين عالياً في مختلف المحافل الرياضية، موجهاً شكره إلى عائلته التي وصفها بالسند الحقيقي في مسيرته، وإلى أبناء الشعب الفلسطيني في القدس وغزة والضفة الغربية والشتات.
كما خصّ بالشكر رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب، تقديراً لدعمه المستمر لتطوير كرة القدم الفلسطينية، إضافة إلى لاعبي المنتخب وأعضاء الجهاز الفني الذين كانوا جزءاً أساسياً من هذا الإنجاز.
دلالة التكريم على الساحة الدولية
ويحمل هذا التتويج بعداً معنوياً مهماً للرياضة الفلسطينية، إذ يعكس اعترافاً دولياً بالجهود الفنية المبذولة رغم الظروف المعقدة التي تواجهها المنظومة الرياضية في فلسطين.
كما يعزز التكريم مكانة الكفاءات التدريبية الفلسطينية في المشهد الكروي الدولي، ويفتح الباب أمام مزيد من الحضور والتقدير في المحافل الأوروبية والعالمية، في ظل استمرار العمل على تطوير البنية الفنية للمنتخبات الوطنية.
بهذا الإنجاز، يواصل إيهاب أبو جزر كتابة فصل جديد في مسيرته التدريبية، مؤكداً أن الطموح الفلسطيني في كرة القدم يتجاوز حدود التحديات، ويستند إلى رؤية فنية واضحة وعمل مؤسسي متواصل.