بدأت سبع عائلات فلسطينية في تجمع الميتة بالأغوار الشمالية صباح اليوم الجمعة، بتفكيك مساكنها استعداداً للرحيل عن المنطقة، بسبب تصاعد اعتداءات المستوطنين على ممتلكاتهم، وفق ما أفاد به رئيس مجلس قروي المالح، مهدي دراغمة.
وأشار دراغمة إلى أن تفكيك المساكن جاء بعد زيادة وتيرة الاعتداءات في الفترة الأخيرة، والتي تضمنت مهاجمة الخيام والمنازل، وإحراق الممتلكات، وترهيب المواطنين، إضافة إلى الاعتداء على الرعاة ومنعهم من الوصول إلى المراعي والإضرار بمواشيهم.
وكان مستوطنون قد أحرقوا الليلة الماضية خياماً غير مأهولة في التجمع ذاته، تعود لعائلات أُجبرت على الرحيل سابقاً، نتيجة الاعتداءات المتكررة.
وتشهد مناطق الأغوار الشمالية اعتداءات يومية ومتزايدة من المستوطنين وقوات الاحتلال، بحسب بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان. وأوضحت الهيئة أن مجموع الاعتداءات خلال شهر كانون الثاني الماضي بلغ 1872 اعتداءً، منها 1404 نفذها جيش الاحتلال، و468 نفذها المستوطنون. وتركزت هذه الاعتداءات بشكل أساسي في محافظة الخليل بواقع 415 اعتداء، تلتها رام الله والبيرة بـ 374 اعتداء، ثم نابلس بـ 328 اعتداء، وأخيراً القدس بـ 201 اعتداء.
وذكرت الهيئة أن أشكال الاعتداءات متعددة، شملت العنف الجسدي المباشر، اقتلاع الأشجار، إحراق الحقول، منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، الاستيلاء على الممتلكات، بالإضافة إلى هدم المنازل والمنشآت الزراعية.
ويعكس هذا التصعيد التحديات الكبيرة التي تواجه العائلات الفلسطينية في مناطق الأغوار، حيث باتت الاعتداءات اليومية تمثل تهديداً مباشراً لاستمرار الحياة والزراعة في المنطقة، مما يضطر بعض الأهالي إلى الرحيل حفاظاً على حياتهم وممتلكاتهم.