موسكو- مصدر الإخبارية
قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، الخميس، إن روسيا لن تشارك في الاجتماع المرتقب لـ"مجلس السلام"، مشيرة إلى أن موسكو لا تزال تدرس موقفها الرسمي تجاه المجلس.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي بالعاصمة موسكو، تعليقًا على تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تخطط لعقد أول اجتماع لقادة "مجلس السلام" ومؤتمر للمانحين في 19 شباط/فبراير، ضمن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وقالت زاخاروفا: "لن تكون روسيا ممثلة في اجتماع مجلس السلام، والعمل مستمر لوضع مقاربة موسكو تجاه المجلس".
وأفاد موقع أكسيوس الأميركي، في 7 شباط/فبراير، أن البيت الأبيض يخطط لعقد الاجتماع في 19 من الشهر الجاري، ليكون أول لقاء رسمي للمجلس، يتخلله مؤتمر للمتبرعين مخصص لإعادة إعمار قطاع غزة.
يذكر أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أعلن تأسيس "مجلس السلام" في 15 كانون الثاني/يناير، مستندًا إلى خطة تخص قطاع غزة، وقد أيده مجلس الأمن الدولي بقراره رقم 2803 الصادر في تشرين الثاني/نوفمبر 2025. ورغم أن المجلس ظهر على خلفية الأوضاع الكارثية في غزة، فإن ميثاقه لا يشير صراحةً إلى القطاع الفلسطيني أو إلى 2.4 مليون نسمة يعيشون فيه، بينهم 1.5 مليون نازح.
ويصف الميثاق "مجلس السلام" بأنه منظمة دولية دائمة لتعزيز السلام والحكم الرشيد في مناطق النزاع، مع منح ترامب صلاحيات واسعة مدى الحياة، تشمل سلطة النقض (الفيتو) وتعيين الأعضاء، ما دفع مراقبين لوصفه بأنه محاولة لتجاوز الأمم المتحدة. كما ينتقد الميثاق بشكل غير مباشر الأمم المتحدة، مشيرًا إلى الحاجة إلى "هيئة دولية أكثر مرونة وفعالية لبناء السلام" وأن السلام الدائم يتطلب "الشجاعة للتخلي عن المؤسسات التي فشلت مرارًا".
وفي سياق منفصل، أوضحت زاخاروفا أن واشنطن أبرمت اتفاقيات مع أرمينيا بشأن الاستخدام السلمي للطاقة النووية، مؤكدة أن الولايات المتحدة لا تمتلك المفاعلات النووية المعيارية التي تعرض للبناء، وأنها موجودة على الورق فقط. وأضافت أن روسيا تعتبر شريكًا آمنًا لأرمينيا في المجال النووي.
وكان نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس قد أعلن مؤخرًا أن واشنطن ويريفان أنهتا مفاوضات اتفاقية التعاون في مجال الطاقة النووية السلمية يوم الاثنين الماضي.