قدرت أكاديمية جنيف للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، يوم الأربعاء، أن عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي في قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 ربما تجاوز 200 ألف شهيد، مستندة إلى معطيات تفيد بتراجع عدد سكان القطاع بأكثر من 10 بالمئة خلال هذه الفترة.
ونقل تقرير الأكاديمية عن ستيوارت كيسي ماسلن، رئيس مشروع التركيز على القانون الدولي الإنساني، قوله إن تراجع عدد السكان يعكس فقدان نحو 200 ألف شخص، مؤكدًا أن الأرقام الرسمية المتداولة لا تعكس الحجم الكامل للخسائر البشرية، حيث تقتصر على الجثث التي تم انتشالها، بينما يظل آلاف الضحايا تحت الأنقاض.
الوضع الإنساني المأساوي
وأشار ماسلن إلى أن الوضع في غزة لا يزال “خطيراً للغاية”، مؤكداً أن الجرحى لا يزالون بحاجة إلى إجلاء آمن وعلاج مناسب، وأن الناس يواصلون الموت بسبب الظروف المعيشية الصعبة ونقص المساعدات. ولفت إلى الحاجة الماسة لتكثيف المساعدات الإنسانية العاجلة، بما يشمل الغذاء والمياه والمأوى والحماية من الظروف الجوية القاسية، وضمان الوصول إلى الرعاية الطبية.
حجم الدمار واحتياجات إعادة الإعمار
وأكد التقرير أن حجم الدمار في غزة استثنائي، وأن إعادة الحياة إلى طبيعتها لن تتحقق خلال أسابيع أو أشهر، بل تتطلب سنوات من العمل المستمر، واستثمارات بمليارات الدولارات لإعادة البنية التحتية والمنشآت المدنية إلى ما كانت عليه قبل العدوان.
التوصيف القانوني والمساءلة الدولية
وأشار ماسلن إلى أن لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة أكدت وقوع إبادة جماعية في غزة، واعتبر أن ما حدث خلال العامين الماضيين يجب النظر إليه “بحزن وندم”، داعياً إلى مساءلة المسؤولين عن الجرائم بحق الفلسطينيين.
وذكر أن الأكاديمية رصدت أوضاع قطاع غزة والضفة الغربية إلى جانب 23 نزاعاً مسلحاً حول العالم خلال 18 شهراً الماضية، مؤكداً أن حصيلة الضحايا في غزة تفوق الأرقام الرسمية المسجلة من قبل وزارة الصحة، التي أعلنت عن 72,037 شهيداً و171,666 مصاباً، مع وجود آلاف تحت الركام لم يتم الوصول إليهم.
سياق العمليات المسلحة
وكانت حركة حماس وفصائل فلسطينية شنت في أكتوبر 2023 عملية “طوفان الأقصى”، استهدفت قواعد ومستوطنات إسرائيلية، في محاولة لإنهاء الحصار المفروض منذ 18 عاماً ووقف محاولات الاحتلال لتصفية القضية الفلسطينية.
وشدد ماسلن على أن إعادة الإعمار واستعادة الحياة الطبيعية في غزة تتطلب جهوداً طويلة، مؤكداً أن الوضع القانوني والإنساني يستدعي تكثيف الدعم الدولي، وضمان مساءلة المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي ارتكبت خلال العدوان.