توصل نادي ريال مدريد الإسباني والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، اليوم الأربعاء، إلى اتفاق مبدئي يُنهي فعليًا مشروع «السوبر ليغ» الذي أثار جدلاً واسعًا في الأوساط الرياضية الأوروبية منذ إطلاقه عام 2021.
وأعلن النادي الملكي في بيان رسمي توصله إلى تفاهم مع «يويفا» ورابطة الأندية الأوروبية، مؤكدًا أن الاتفاق يأتي «من أجل مصلحة كرة القدم الأوروبية للأندية»، مع التشديد على احترام مبدأ الجدارة الرياضية، وضمان الاستدامة طويلة الأمد للأندية، وتحسين تجربة الجماهير عبر توظيف التكنولوجيا الحديثة.
إنهاء النزاعات القانونية
البيان، الذي أعقبه تأكيد مماثل من «يويفا» ورابطة الأندية الأوروبية، أشار إلى أن الاتفاق المبدئي سيمهد الطريق لحل النزاعات القانونية القائمة المتعلقة بمشروع الدوري الأوروبي الممتاز، وذلك بمجرد توقيع الاتفاق النهائي.
ويضع التفاهم الجديد حدًا للنزاع القضائي بين «يويفا» وشركة «A22» المروّجة للمشروع، إلى جانب ريال مدريد، حيث كانت الشركة تطالب بتعويضات تصل إلى 4.5 مليار يورو بدعوى الأضرار والخسائر الناتجة عن تعطيل إطلاق البطولة. ومع الاتفاق الحالي، يتم إنهاء تلك المطالبات وإغلاق المسار القضائي بالكامل.
انسحاب برشلونة يمهد الطريق
ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من إعلان برشلونة انسحابه رسميًا من المشروع، ليبقى ريال مدريد الطرف الوحيد الداعم للمبادرة حتى التوصل إلى التسوية الجديدة.
وكان مشروع «السوبر ليغ» قد أُطلق في أبريل (نيسان) 2021 بدعم 12 ناديًا مؤسسًا، هم: ريال مدريد، برشلونة، أتلتيكو مدريد، مانشستر يونايتد، تشيلسي، آرسنال، ليفربول، مانشستر سيتي، توتنهام، يوفنتوس، ميلان، وإنتر ميلان.
إلا أن المشروع واجه موجة انسحابات متسارعة، بدأت بالأندية الإنجليزية خلال أيام قليلة من الإعلان عنه، ثم لحقتها الأندية الإيطالية وأتلتيكو مدريد، قبل أن يظل ريال مدريد وبرشلونة متمسكين به حتى الفترة الأخيرة.
صفحة جديدة في الكرة الأوروبية
وأكدت الأطراف الثلاثة في بيانها المشترك أن الاتفاق جاء بعد أشهر من المحادثات المكثفة، بهدف خدمة مستقبل كرة القدم الأوروبية، مع الالتزام بالمعايير الرياضية التقليدية، وضمان الاستقرار المالي، والعمل على تطوير تجربة المشجعين.
وبهذا الاتفاق، يُسدل الستار رسميًا على أحد أكثر المشاريع إثارة للجدل في تاريخ كرة القدم الأوروبية الحديث، بعد مسار طويل من الصدامات القانونية والسياسية والرياضية التي امتدت لما يقرب من خمسة أعوام، لتبدأ مرحلة جديدة من التوافق بين الأندية والجهات المنظمة للعبة في القارة.