أصدرت حركة حماس، بياناً يوم الثلاثاء، أكدت فيه أن تقرير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بشأن انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي للأسرى الفلسطينيين، يشكل دليلاً إضافياً على الوحشية والانتهاكات الممنهجة وغير المسبوقة للقانون الدولي، والممارسات اللا إنسانية المستمرة بحق آلاف المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
وأوضح البيان أن التقرير وثّق أنماط التعذيب الممنهج وأساليب الإكراه والابتزاز والمساومة التي يتعرض لها الأسرى، مؤكداً أن هذه الممارسات تستوجب اتخاذ خطوات عملية وحاسمة من قبل المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية، بما في ذلك محكمة الجنايات الدولية، لفتح تحقيق دولي مستقل في هذه الجرائم.
وطالبت حماس بإحالة المسؤولين الإسرائيليين عن الانتهاكات إلى العدالة الدولية، وفرض عقوبات رادعة على الكيان الإسرائيلي لإيقاف جرائمه والإفراج الفوري عن كافة المعتقلين.
موقف الأمم المتحدة من الاستيطان
وجدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان رسمي التأكيد على أن جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ونظامها البنيوي، غير شرعية، وتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. وأشار البيان إلى أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية يزعزع الاستقرار في المنطقة ويعد مخالفاً للقانون الدولي، بما خلصت إليه محكمة العدل الدولية.
ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن هذه الإجراءات، وحث جميع الأطراف على الالتزام بالسبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم، وهو حل الدولتين التفاوضي بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.
الأوضاع الإنسانية في غزة
وفي قطاع غزة، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن المدينة لا تزال تواجه نقصاً حاداً في مياه الشرب والاستخدام المنزلي، رغم إعادة فتح صمام خط إمداد مياه ميكوروت الإسرائيلي الذي يصل إلى غزة بمعدل 6000 متر مكعب يومياً. وأضاف المكتب أن الأمم المتحدة تعمل على زيادة إنتاج المياه ونقلها بالشاحنات من آبار المياه الجوفية ومحطات التحلية الخاصة لتخفيف النقص.
كما أشار المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إلى أن شركاء مكافحة الألغام نفذوا أكثر من 200 تقييم لمخاطر المتفجرات خلال الأسبوع الماضي لدعم إزالة الأنقاض وتأمين تحركات المساعدات الإنسانية، مع توعية أكثر من 10,000 طفل وبالغ حول مخاطر الذخائر المتفجرة. وقد سجل منذ تطبيق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي 33 حادثة متعلقة بالذخائر، أسفرت عن 9 وفيات و65 إصابة.
قيود على المساعدات الإنسانية
وأشار مكتب الأمم المتحدة إلى أن القيود المفروضة على دخول المواد المصنفة “ذات استخدام مزدوج” أو غير إنسانية، بما فيها قطع الغيار ومواد المأوى، ما تزال تعيق جهود الاستجابة الإنسانية. كما أن إلغاء تسجيل بعض المنظمات غير الحكومية الدولية الهامة يقوّض العمليات الإنسانية، فيما تستمر القيود على وكالة الأونروا وغيرها من الوكالات التابعة للأمم المتحدة.
الخلاصة: التقرير الأممي والتأكيدات الفلسطينية يشكلان دعوة عاجلة للمجتمع الدولي لفرض مساءلة حقيقية على إسرائيل، وحماية حقوق الأسرى الفلسطينيين وضمان استجابة فعالة للأوضاع الإنسانية في غزة.