استقبل رئيس دولة فلسطين محمود عباس، الثلاثاء، في مقر إقامته بالعاصمة النرويجية أوسلو، السفراء العرب المعتمدين لدى النرويج، حيث أطلعهم على آخر التطورات السياسية والميدانية في الأراضي الفلسطينية.
وحذّر الرئيس من خطورة القرار الأخير الصادر عن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية “الكابينت”، معتبراً أنه يمثل تطبيقاً عملياً ومتدرجاً لمخططات الضم والتوسع الاستيطاني والتهجير القسري في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأكد عباس أن هذه القرارات باطلة ولاغية قانوناً، وتشكل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، ولا سيما قرارات مجلس الأمن التي ترفض الاستيطان وتؤكد عدم شرعية أي إجراءات تستهدف تغيير الوضع القانوني والتاريخي للأرض الفلسطينية المحتلة.
وشدد على أن السياسات الإسرائيلية الحالية تقوض أسس العملية السياسية بشكل ممنهج، وتضعف فرص تحقيق حل الدولتين، داعياً إلى تحرك عربي ودولي عاجل وفاعل لوقف إجراءات الضم والتوسع الاستيطاني، ومساءلة الحكومة الإسرائيلية عن انتهاكاتها، بما يحفظ مصداقية النظام الدولي القائم على احترام القانون وميثاق الأمم المتحدة.
الأوضاع الإنسانية في غزة
كما استعرض الرئيس تطورات الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مشيراً إلى استمرار العمليات العسكرية والحصار وما يرافقهما من أوضاع إنسانية صعبة. وأكد ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية دون عوائق، ووقف العمليات العسكرية بشكل كامل، ومنع أي مخططات للتهجير القسري.
وطالب بوقف اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، والإفراج الفوري عن أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة، ووقف الإجراءات التي تستهدف مؤسسات الدولة الفلسطينية.
وحدة الأرض والمؤسسات
وجدد عباس التأكيد على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، إلى جانب الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، مشدداً على أن وحدة الأرض والشعب والمؤسسات تمثل أولوية وطنية لا يمكن المساس بها، ورافضاً أي محاولات لفرض وقائع غير قانونية أو اقتطاع أي جزء من الأراضي الفلسطينية.
كما أكد ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة.
وفي ختام اللقاء، أعرب الرئيس عن تقديره للدول العربية على مواقفها الداعمة للحقوق الفلسطينية، مثمناً جهودها السياسية والإنسانية في المحافل الإقليمية والدولية، ومؤكداً أهمية استمرار التنسيق العربي المشترك في هذه المرحلة، دفاعاً عن الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.