كرّمت دولة فلسطين، الثلاثاء، وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، بمنحه وسام الدولة من درجة الاستحقاق، تقديراً لمواقفه السياسية الداعمة للقضية الفلسطينية، وذلك خلال فعالية رسمية أقيمت في مقر "البيت العربي" بالعاصمة الإسبانية مدريد.
وقام سفير دولة فلسطين لدى إسبانيا، حسني عبد الواحد، بتسليم الوسام للوزير ألباريس، في حضور شخصيات دبلوماسية وثقافية.
وفي كلمة له خلال مراسم التكريم، قال ألباريس إن الوسام لا يعبّر فقط عن التزامه الشخصي تجاه فلسطين، بل يجسد أيضاً موقف شريحة واسعة من المجتمع الإسباني المؤيدة لقضية السلام العادل، وحق الشعوب في الأمن والكرامة الإنسانية.
وأكد أن تحقيق السلام يتطلب اتخاذ خطوات غير قابلة للتراجع نحو تنفيذ حل الدولتين، معتبراً أنه الخيار الوحيد القابل للتطبيق لإنهاء الصراع. وشدد على أن إسبانيا ستبقى إلى جانب الشعب الفلسطيني وحقه في العيش بأمن وسلام، وأن الفلسطينيين يستحقون التمتع بحقوق متساوية مع شعوب المنطقة وسائر شعوب العالم.
وأضاف أن "دوامة العنف في فلسطين يجب أن تنتهي بشكل قاطع"، داعياً إلى تحركات عملية تفضي إلى استقرار دائم.
موقف من تطورات غزة وخطة السلام
وفي ما يتعلق بخطة السلام الأمريكية بشأن غزة، أشار ألباريس إلى أن بعض الخطوات تسير في الاتجاه الصحيح، إلا أن استمرار العمليات العسكرية في القطاع وعدم وصول المساعدات الإنسانية بالشكل الكافي يجعلان الخطة غير قادرة حالياً على تلبية الاحتياجات الفلسطينية.
وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قد أعلن، في وقت سابق الثلاثاء، مقتل 573 فلسطينياً وإصابة 1553 آخرين جراء 1620 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
دعم دولي وضمانات أمنية
وأكد وزير الخارجية الإسباني أن تحقيق الاستقرار في المنطقة يتطلب توفير ضمانات أمنية حقيقية، مشيراً إلى أن بلاده ستواصل دعم مختلف المقترحات المطروحة في هذا السياق، بما في ذلك إمكانية نشر قوة دولية بمشاركة فلسطينية.
يُذكر أن إسبانيا كانت قد أعلنت اعترافها الرسمي بدولة فلسطين في 28 مايو/أيار 2024، في خطوة اعتبرتها مدريد آنذاك دعماً للمسار السياسي القائم على حل الدولتين، وتعزيزاً لفرص السلام في الشرق الأوسط.