أكد نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ أن القيادة الفلسطينية وجهت جميع المؤسسات المدنية والأمنية بعدم التعامل مع الإجراءات الاحتلالية ورفضها، والالتزام بالقوانين الفلسطينية المعمول بها وفقاً للقانون الدولي والاتفاقيات الموقعة.
وشدد الشيخ على أن الشعب الفلسطيني بصموده وثباته يرفض بشكل قاطع التعامل مع القوانين الإسرائيلية، وآخرها التشريعات التي أقرّتها الحكومة الإسرائيلية مؤخراً، والتي تتناقض مع القانون الدولي والاتفاقيات الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية.
وطالب الشيخ المجتمع الدولي بالتحرك العاجل والوقوف بحزم أمام الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، ووقف تغولها الاحتلالي الاستيطاني العنصري على الأراضي الفلسطينية.
وفي إطار سياساتها الاستيطانية وفرض السيطرة على الضفة الغربية، صادق "الكابينت" الإسرائيلي مؤخراً على سلسلة من الإجراءات التي تهدف إلى نقل صلاحيات البناء والإدارة المحلية من السلطات الفلسطينية إلى ما يُسمى "الإدارة المدنية" الإسرائيلية. وتشمل هذه الإجراءات:
-
السيطرة على البلديات الفلسطينية:
نقل صلاحيات الترخيص والبناء والإدارة البلدية في مدن مثل الخليل إلى سلطات الاحتلال أو الإدارة المدنية الإسرائيلية، وإقامة هيئات بلدية إسرائيلية للإشراف على المستوطنات داخل المدن الفلسطينية.
- توسيع المستوطنات وتسهيل الاستيلاء على الأراضي:
تشريع أوامر وإجراءات لتسهيل مصادرة الأراضي الفلسطينية وتوسيع المستوطنات، بما يشمل المناطق التي كانت تخضع سابقاً للسيطرة الفلسطينية. -
السيطرة على المواقع الدينية التاريخية:
الإشراف الإسرائيلي المباشر على المواقع الدينية مثل المسجد الإبراهيمي وكهف البطاركة في الخليل، وقبر راحيل في بيت لحم، وهو ما يُعتبر تغييرا قسرياً في الوضع القانوني والتاريخي لهذه المواقع. -
الأثر على السكان الفلسطينيين:
تُعتبر هذه القرارات خطوة لتعميق السيطرة الاحتلالية وفرض واقع جديد على الأرض، بما يشمل تهجير السكان الفلسطينيين قسراً، وفرض قيود على البناء والنشاط الاقتصادي، إضافة إلى تشديد القيود على حركة الفلسطينيين في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية. -
الاعتبارات القانونية الدولية:
وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، تُعد هذه الإجراءات غير قانونية، وتمثل خرقاً لاتفاقية جنيف الرابعة وقرارات مجلس الأمن، بما في ذلك القرار 2334، الذي يحظر توسيع المستوطنات على أراض محتلة.
وتعكس قرارات "الكابينت" استراتيجية إسرائيلية لضم الضفة الغربية فعلياً عبر الإدارة والسيطرة المباشرة، وتستهدف فرض واقع جديد على الأرض يهدد حقوق الفلسطينيين، بما في ذلك حقهم في السكن وتقرير المصير.