شهدت عدة مناطق في الضفة الغربية والقدس المحتلة، مساء اليوم الاثنين، تصعيداً واسعاً من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، تضمن اقتحامات للبلدات، اعتداءات على المواطنين ومركباتهم، واعتقالات، بالإضافة إلى إغلاق شوارع ومداخل استراتيجية.
ففي شمال رام الله، هاجم مستوطنون من مستعمرة "شيلو" مركبات المواطنين على الطريق الرئيس الواصل بين رام الله ونابلس قرب بلدة ترمسعيا، ورشقوها بالحجارة، دون أن يبلغ عن إصابات أو أضرار في المركبات.
وفي سياق الاقتحامات، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة المغير شمال شرق رام الله، وتوغلت في منطقة سهل الرفيد، وأطلقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع بكثافة، كما اقتحمت منزلاً لعائلة أبو جبر، دون تسجيل إصابات أو اعتقالات.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عناتا شمال شرق القدس، وأطلقت الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في الشوارع والأزقة، بينما اقتحم مستوطنون مسلحون منطقة "طبلاس" في بلدة حزما، وأطلقوا الرصاص على المواطنين وحطموا مركبات مركونة، قبل أن تدخل قوات الاحتلال البلدة.
وفي بلدة نعلين غرب رام الله، أغلقت قوات الاحتلال جميع مداخل البلدة، ونصبت حواجز عسكرية، ودفعت بتعزيزات خلال عدوانها المستمر منذ صباح اليوم. كما هدمت غرفة زراعية للمواطن رائد سرور، أعاد بناؤها بعد هدم منزله وشقيقه في أبريل الماضي، بينما أصدرت سلطات الاحتلال سابقاً إخطارات بوقف أعمال البناء في عدة منشآت بالبلدة.
وفي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب محمد أيمن القنديل من سكنات الجامعة العربية الأمريكية، واقتحمت بلدة يعبد جنوب المدينة، وداهمت منازل وفتشتها، مع نصب حاجز عسكري عند مدخل البلدة الشرقي وأعاقت حركة المركبات.
وفي مدينة الخليل، أغلقت قوات الاحتلال شارع الشهداء في البلدة القديمة بالكامل ومنعت الأهالي من عبوره، في سياق سياسة مستمرة لتهجير المواطنين قسراً لتعزيز التوسع الاستيطاني، حيث صادق "كابينت" الاحتلال مؤخراً على نقل صلاحيات الترخيص والبناء والإدارة البلدية إلى ما تُسمى "الإدارة المدنية" الإسرائيلية، مع إقامة كيان بلدي استعماري منفصل داخل المدينة.
تأتي هذه العمليات في ظل استمرار سياسة الاحتلال في فرض السيطرة على الأراضي الفلسطينية، وتصعيد الاعتداءات الاستيطانية والعسكرية، واستهداف المواطنين وممتلكاتهم في مختلف مناطق الضفة الغربية والقدس المحتلة.