اعترض مستوطنون إسرائيليون، اليوم الاثنين، جولة ميدانية قام بها سفير روسيا لدى دولة فلسطين، بواتشيدزه غوتشا، والوفد المرافق له، في مدينة سلفيت شمالي الضفة الغربية المحتلة، أثناء اطلاعه على آثار الاعتداءات الاستيطانية المتواصلة في المنطقة.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا” بأن المستوطنين اعترضوا مركبات الوفد، الذي ضم محافظ سلفيت مصطفى طقاطقة إلى جانب السفير الروسي، ووجّهوا تهديدات لفظية، ما حال دون استكمال الجولة الميدانية في موقع وادي المطوي.
ووصف محافظ سلفيت مصطفى طقاطقة ما جرى بأنه “إرهاب منظم يمارسه المستوطنون بدعم مباشر من حكومة الاحتلال الإسرائيلي”، مؤكداً أن هذه الاعتداءات تهدف إلى منع نقل صورة الواقع الميداني والانتهاكات المتصاعدة بحق المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم.
من جانبه، أعرب السفير الروسي عن قلقه البالغ إزاء الحادث، مؤكداً أهمية احترام القوانين والمواثيق الدولية، وضرورة توفير الحماية للوفود الدبلوماسية والمواطنين، وضمان حرية الحركة والاطلاع الميداني في الأراضي المحتلة.
وتتعرض محافظة سلفيت، كسائر مناطق الضفة الغربية، لاعتداءات متكررة من قبل الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، حيث سجلت أكثر من 500 اعتداء خلال عام 2025، بحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، في وقت تدرس فيه سلطات الاحتلال تنفيذ 41 مخططاً استيطانياً جديداً على أراضي المحافظة.
وخلال شهر كانون الثاني/يناير 2026 وحده، نفذ المستوطنون 468 اعتداءً ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، وفق الهيئة، في ظل تصعيد إسرائيلي متواصل في الضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، والتي استمرت عامين.
وأسفر هذا التصعيد، بحسب معطيات فلسطينية، عن استشهاد ما لا يقل عن 1112 فلسطينياً، وإصابة نحو 11,500 آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف مواطن، وسط مخاوف فلسطينية من أن تشكل هذه السياسات تمهيداً لضم الضفة الغربية بشكل رسمي.