شدّد رئيس الوزراء محمد مصطفى، خلال لقائه اليوم الاثنين في مكتبه بمدينة رام الله، عدداً من المسؤولين الدوليين، على أن قرارات حكومة الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة وإجراءاتها المتواصلة في الضفة الغربية تهدف إلى مضاعفة مشاريع الضم والتوسع الاستيطاني، وتقويض مؤسسات دولة فلسطين، وضرب حل الدولتين بشكل ممنهج.
وحذّر مصطفى من خطورة هذه السياسات التصعيدية، مؤكداً أن استمرارها قد يؤدي إلى تكرار ما نفذته إسرائيل في قطاع غزة داخل الضفة الغربية، الأمر الذي ينذر بتداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار، ويقوّض أي فرص حقيقية لتحقيق السلام.
ودعا رئيس الوزراء المجتمع الدولي إلى تجاوز المواقف المعلنة، واتخاذ تحركات جدية وخطوات عملية لوقف هذه الإجراءات الأحادية الإسرائيلية، ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته المتواصلة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وبحث مصطفى مع الحضور أهمية مضاعفة الجهود الدولية وتعزيز التنسيق المشترك لدعم وتكثيف عمليات الإغاثة والتعافي في قطاع غزة، إلى جانب دعم الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت المرحلة الثانية في القطاع، وضمان عدم العودة إلى الحرب، وتسريع عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
وأكد رئيس الوزراء استمرار عمل مؤسسات دولة فلسطين في قطاع غزة، لا سيما في القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها التعليم والصحة والمياه، إضافة إلى قطاعات خدمية أخرى، مشدداً على مواصلة العمل مع الشركاء الدوليين ومختلف الأطراف للتخفيف من معاناة أبناء الشعب الفلسطيني في القطاع.
من جانبهم، أكد المسؤولون الدوليون المشاركون في اللقاء رفضهم للخطوات الإسرائيلية الأحادية الجانب، وشددوا على دعمهم لمؤسسات دولة فلسطين، ووحدة الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية، والتزامهم بالعمل المشترك للتخفيف من معاناة السكان، ودعم جهود التعافي وإعادة الإعمار، واستعادة الخدمات الأساسية.
وضم الاجتماع ممثلين عن الرباعية الدولية، وكندا، وبريطانيا، والاتحاد الأوروبي، والنرويج، وهولندا، بحضور وزراء العدل، والمالية والتخطيط، والتنمية الاجتماعية، والأشغال العامة والإسكان.