رفضت وزارة الخارجية والمغتربين في دولة فلسطين مصادقة كابينت الاحتلال الإسرائيلي على سلسلة قرارات وصفتها بأنها ذات طابع إجرامي، مؤكدة أن هذه الخطوات تمثل محاولة إسرائيلية محمومة لفرض أمر واقع جديد من خلال تكثيف الاستيطان الاستعماري وتغيير الوضع القانوني ومكانة الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها مدينة القدس.
وشددت الوزارة في بيان لها على أنه لا سيادة لإسرائيل على أي جزء من أراضي دولة فلسطين المحتلة، مؤكدة أن دولة الاحتلال، بصفتها قوة احتلال، لا تمتلك أي صلاحية قانونية لإلغاء أو تعديل القوانين السارية، بما في ذلك القوانين والتشريعات الأردنية المعمول بها باعتبارها جزءًا من المنظومة القانونية لدولة فلسطين.
وأكدت الخارجية أن مصادقة الكابينت على هذه القرارات تشكل إعلانًا صريحًا عن ارتكاب جريمة حرب متكاملة الأركان، داعية الدول كافة والمؤسسات الدولية إلى رفض هذه الإجراءات وإدانتها بشكل واضح، والعمل على فتح تحقيق جنائي دولي في جرائم الحرب التي ترتكبها ما تسمى “مديرية الاستيطان” وسائر الجهات الرسمية التابعة للاحتلال الإسرائيلي.
وأوضحت الوزارة أن هذه القرارات تمثل عمليًا خطوة جديدة نحو ضم الأرض الفلسطينية المحتلة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، محذرة من التداعيات الخطيرة لهذه السياسات على الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما أشارت الخارجية إلى أن هذه الخطوات تتناقض مع المواقف المعلنة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي ترفض الضم والاستيطان، مطالبة الإدارة الأميركية بالتدخل العاجل والضغط على حكومة الاحتلال للتراجع عن هذه القرارات، التي من شأنها تقويض فرص السلام وزعزعة الاستقرار الإقليمي.