عقد وفد من وزارة الدفاع السورية، اليوم الجمعة، اجتماعًا رسميًا مع ممثلين عن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد، لبحث آليات دمج عناصر التنظيم ضمن المؤسسة العسكرية السورية، في إطار تنفيذ الاتفاق الشامل الذي جرى التوصل إليه أواخر يناير/كانون الثاني الماضي.
وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن الوفد الحكومي ترأسه رئيس هيئة العمليات في الجيش العربي السوري العميد حمزة الحميدي، مشيرة إلى أن الاجتماع يهدف إلى مناقشة الإجراءات العملية لدمج الأفراد، إضافة إلى تطبيق بقية بنود الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية وقسد.
وفي وقت سابق اليوم، أوضحت إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الدفاع السورية أن الوفد توجه إلى مدينة الحسكة لمتابعة ملف دمج أفراد قسد—التي تصفها الحكومة بأنها واجهة لتنظيم واي بي جي/ بي كي كي—ضمن صفوف القوات المسلحة السورية، بما ينسجم مع التفاهمات الموقعة.
وكانت الحكومة السورية أعلنت في 30 يناير الماضي التوصل إلى اتفاق شامل مع قسد، يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام في شمال شرقي البلاد، وفتح مرحلة جديدة من الاندماج السياسي والعسكري، معتبرة أن الاتفاق المتعلق بمدينتي الحسكة والقامشلي ودمج القوات العسكرية يُعد استكمالًا لاتفاق سابق جرى توقيعه في 18 يناير.
وينص الاتفاق الموقع في 18 يناير على وقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات قسد ضمن مؤسسات الدولة السورية، إلا أن الحكومة اتهمت التنظيم لاحقًا بارتكاب خروقات متكررة، وصفتها بأنها تصعيد خطير وانتهاك مباشر لبنود التفاهم.
وجاءت هذه التطورات عقب عملية عسكرية للجيش السوري استعاد خلالها مساحات واسعة في الشرق والشمال الشرقي، على خلفية خروقات قسد المتكررة لاتفاق مارس/آذار 2025.
وبحسب الحكومة السورية، ينص الاتفاق على احترام حقوق المكوّن الكردي ضمن إطار المساواة الكاملة بين جميع مكونات الشعب السوري، إضافة إلى دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة المركزية، بما يعزز وحدة الأراضي السورية وسيادتها.